لقد كان منهج الإمام محمد عبده ومن بعده تلميذه رشيد رضا عدم تجاوز النص فيما ورد مبهمًا في القرآن.
وذلك بالوقوف عند حدود ما ذكره القرآن، فلو كان فيما وراء ذلك حكمة وفائدة لما أغفلها النص وأهمل ذكرها.
مثال ذلك يقول محمد عبده عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾. (٢)
_________________
(١) أنظر فضل حسن عباس، المفسرون مدارسهم ومناهجهم ١٩٢.
(٢) البقرة ٥٩.
[ ١٣٦ ]
«ونسكت عن تعيين القرية كما سكت القرآن». (١)
ويقول عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾. (٢)
«ونسكت عن تعيين نوع ذلك الرجز كما هو شأننا في كل ما أورده القرآن ». (٣)
_________________
(١) تفسير المنار (١/ ٣٢٤).
(٢) البقرة ٥٩.
(٣) تفسير المنار (١/ ٣٢٥).
[ ١٣٧ ]