وذلك في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾. (٣)
قال: «وقد استكبر الجمهور خلود القاتل في النار وأوله بعضهم بطول المكث فيها، وهذا يفتح باب التأويل لخلود الكفار في النار، فيقال إن المراد به طول المكث فيها». (٤)
وقال في وعيد آكلي الربا في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥)﴾. (٥)
_________________
(١) المصدر نفسه.
(٢) مجلة المنار (٣٠/ ٢٦٢).
(٣) سورة النساء، الآية ٩٣.
(٤) تفسير المنار (٥/ ٣٤١).
(٥) سورة البقرة، الآية ٢٧٥.
[ ١٠٨ ]
قال: «ما الوعيد هنا إلا كالوعيد بالخلود في آية قتل العمد وليس هناك شبهة على إرادة الاستحلال». (١)
وهذا القول بلا شك قول غير صحيح وهو من أقوال الخوارج والمعتزلة الذين قالوا بخلود صاحب الكبيرة في النار، أما أهل السنة والجماعة فيرون أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار إلا إذا استحلوا فعلها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ونصوص الكتاب والسنة مع اتفاق سلف الأمة وأئمتها متطابقة على أن من أهل الكبائر من يعذب، وأنه لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان». (٢)