وقد أفزعى تهاون هؤلاء، وتقحم وتجرؤ أولئك على القول في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما ذكروا في تلك الروايات الباطلة، واعتبارهم ما جاء فيها من سيئ القول أمرًا مقبولًا عندهم فحزمت أمري ونهضت للرد عليها وخصصت هذه الرسالة بالرد على ما قيل في آيات عتاب المصطفى - ﷺ - وأخذت أجيل النظر والفكر قارئًا وباحثًا فيما كتب عنه - ﷺ - من كتابات ودراسات وبحوث تفرق العد علّني أجد من تناول ما قيل في هذه الآيات الكريمة بالبحث والتحقيق مستضيئًا بما فيها من نور الحق لرد ما نسج حولها من روايات وقصص باطلة فلم أر بحثًا مستوعبًا لمسائل لهذا الموضوع لأحد من العلماء المتقدمين، أو المتأخرين في رسالة، أو كتاب مخصرص به، وإنما الذي ذكره العلماء - رحمهم الله تعالى - مسائل حول بعض هذه الآيات الكريمة والرد على ما قيل فيها من سقيم القول، هذه الردود منثورة في ثنايا الحديث عن سيدنا رسول الله - ﷺ - فيما كتبوا عن حياته المباركة الشريفة - ﷺ - وأشهر من كتب في هذا القاضي عياض في الشفاء، والقسطلاني في المواهب.
* * *