بعد أن أنذر رسول الله - ﷺ - عشيرته الأقربين في اجتماعه بهم وبلغهم أنه جاءهم بخير الدنيا والآخرة، وأن الله تعالى أمره أن يدعوهم إليه فبدره أبو لهب بما بدره به من الإعراض عن الهداية وعدم قبول الإيمان وقام القوم، وتفرقوا عنه، وبلغ هذا الموقف ملأ قريش وطواغيتهم فاشتدت عداوة قريش لرسول الله - ﷺ -، واشتد إيذاؤهم له ولأصحابه، فاشتدت عزيمة رسول الله - ﷺ - وتعالت في مواجهة التحدي، ومضى قدمًا في تبليغ رسالته والدعوة إليها لا يبالي من قريش غضبهم أو سخطهم إذا أسمعهم ما أنزل إليه في شأن آلهتهم، وتسفيه أحلامهم فكان أبو طالب يحرسه ويرسل معه -إذا خرج- بعض بني هاشم ليحرسوه فأنزل الله تعالى عليه قوله عز شأنه (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فترك رسول الله - ﷺ - الحرس.
[ ١٣٢ ]