روى ابن كثير عن ابن مردويه، والسيوطي في الدر عنه وعن الطبراني عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: " كان العباس عم رسول الله - ﷺ - فيمن يحرسه فلما نزلت هذه الآية (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ترك رسول الله - ﷺ - الحرس ".
والعباس في حراسته هذه لرسول الله - ﷺ - هو -بلا شك- أحد فتيان بني هاشم الذين كان يبعثهم أبو طالب كل يوم لحراسة رسول الله - ﷺ -.
وذهاب الحافظ لبن حجر -في الفتح- إلى أن ملازمة العباس لرسول الله - ﷺ - إنما كانت بعد فتح مكة عدول منه - رحمه الله تعالى - عما تلهمه الآية ويقتضيه حال الدعوة في مستهلها من حاجة الرسول - ﷺ - إلى العصمة من الناس ليتمكن من إبلاغهم ما أمره الله بتبليغهم إياه.
واستدلاله على ما ذهب إليه بما ورد في الأخبار من أن رسول الله - ﷺ - حرس في بدر وفي أحد وفي الخندق وفي رجوعه من خيبر وفي وادي القرى وفي عمرة القضية وفي حنين،: هذا يقتضى عنده نزول الآية متراخية عن
[ ١٣٤ ]
وقعة حنين غير مسلم من وجهين:
* * *