وقد رد الحافظ ابن حجر على القرطبي توقفه في نسبة الرواية لابن عباس بهذا القول فقال: ". . ولكن النقل المذكور عنه أخرجه إسماعيل القاضي، والطبري بسند صحيح على شرط الشيخين إلى ابن عباس، فالأولى أن يكون المراد بقوله (نهى الله عنه) محمولًا على نهيٍ خاص وهو الذي قرن به وعيد كما قيد في الرواية الأخرى عن ابن عباس فيحمل
[ ٥٥ ]
مطلقه على مقيده جمعًا بين كلاميه ".
وكذا التخريج -من الحافظ ابن حجر- يكون الحبر ابن عباس - ﵄ - قائلًا بأن الذنوب تننوع إلى صغائر وكبائر، ولكنها تتفاوت فيما بينها ذاتًا وأثرًا.
أما الرواية المقيدة التي حمل عليها الحافظ هذه الرواية المطلقة توحيدًا لكلام ابن عباس - ﵄ - فهو ما رواه الطبري عنه بسنده إليه أنه قال: " الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب ".
* * *