ومما يؤيد ملازمة العباس لرسول الله - ﷺ - بمكة قبل الهجرة أيضًا -وهي بلا ريب ذات هدف سام أهم ما فيها حراسة رسول الله - ﷺ - من أعدائه- أن العباس لم يترك رسول الله ﵊ وحده حتى في هجوع الليل، وسكون الأرواح فيه فقد حضر العباس مع رسول الله - ﷺ - بيعة العقبة الكبرى التي تمت بين رسول الله - ﷺ - وبين الأنصار بعد أن مضى ثلث الليل كما جاءت الروايات بذلك، فقد كان العباس بن عبد الطلب أول متكلم في اجتماع الأنصار برسول الله - ﷺ - في تلك الليلة فقال: " يا معشر
الخزرج. . إن محمدًا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عزة من قومه، ومنعة في بلده. . فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما عملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم فمن الآن فدعوه فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده. . "
[ ١٣٦ ]