وقد علم الله تعالى ذلك من رسوله - ﷺ - فتلطف به لتخفيف ما وقع على قلبه الرحيم الطاهر من شدة الخطاب فأنزل عليه بعد ذلك قوله تعالى (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ليلفت نظره إلى أنه هو في رسالته قوة قاهرة لا تغلبها قوة ولكنه ﷾ قد جعل له سببلًا من الأسباب الظاهرة التي تخفف عنه - ﷺ - شدائد الخطاب، وتبعث في قلبه الطمأنينة فقال له: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ).
[ ١٢٩ ]