فموطن العتاب في آية هود هو التشابه الذي بينها وبين آية سورة الأعراف كما بيناه مفصلًا فيما سبق ودليله في أسلوب الآية الكريمة التفريع بالفاء الداخلة على " لعل " التي أريد منها التلطف بالنبي - ﷺ - والإشفاق
[ ١٥٢ ]
عليه وتحريك عزيمته وتهييج مشاعره على الثبات أمام ما يلقاه من فوادح الإيذاء والتقول المفترى والتعنت بالمقترحات الباطلة التي رد عليها بما أنزله الله عليه لبيان مهمته بقوله (إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ) وقوله (إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ).
وأما أن هذا العتاب من قبيل عتاب التوجيه فهذا ظاهر حيث لم يعقب بما يشعر بلوم أو مؤاخذة وإنما هو محض إرشاد وتوجيه وتبيان لمعالم الطريق التي ينبغي لرسول الله - ﷺ - سلوكها في تبليغ رسالته.
* * *