أبوه آمن بالنبي - ﷺ - باتفاق الناس، وكذلك أمه آمنت بالنبي - ﷺ - وأولاده، وأولاد أولاده أبو قحافة كان بمكة شيخًا كبيرًا أسلم عام الفتح أتى به أبو بكر إلى النبي - ﷺ - ورأسه ولحيته كالثغامة. فقال النبي - ﷺ -: «لو أقررت الشيخ مكانه لأتيناه» إكرامًا لأبي بكر (٢) .
وليس في الصحابة من أسلم أبوه وأمه وأولاده وأدركوا النبي - ﷺ - وأدركه أيضًا بنو أولاده إلا أبو بكر من جهة الرجال والنساء فمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة هؤلاء الأربعة كانوا في زمن النبي - ﷺ - مؤمنين، وعبد الله بن الزبير بن أسماء بنت أبي بكر كلهم أيضًا آمنوا بالنبي - ﷺ - وصحبوه، وأم الخير آمنت بالنبي - ﷺ - فهم أهل بيت إيمان ليس فيهم منافق، ولا يعرف هذا لغير بيت أبي بكر، وكان يقال: للإيمان بيوت وللنفاق بيوت. فبيوت أبي بكر من بيت الإيمان، وبنو النجار من بيوت الإيمان من الأنصار (٣) (٤) .
_________________
(١) منهاج جـ٤/ ٢٠٨ جـ٢٣٣، ٢٢٨، ٢٤١، ٢٤٢.
(٢) أخرج البزار عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: جئت بأبي قحافة إلى النبي - ﷺ - فقال: «هلا تركت الشيخ حتى آتيه» قال: بل هو أحق أن يأتيك. قال: «إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا» المسند ٣/ ١٦٠.
(٣) أخرج الطبراني عن موسى بن عقبة قال: «لا نعلم أربعة أدركوا النبي - ﷺ - وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة: أبو قحافة، وابنه أبو بكر، وابنه عبد الرحمن، وأبو عتيق بن عبد الرحمن واسمه محمد، وأخرج ابن مندة وابن عساكر عن عائشة قالت: ما أسلم أبو واحد من المهاجرين إلا أبو بكر» (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص١٠٧) .
(٤) منهاج جـ٤/ ٢٠٨، ٢٣٠.
[ ٥٤ ]