الله لي، فأعاد عليه النفقة. والحديث بذلك ثابت في الصحيحين (١) (٢) .
الفضل بالسبق إلى الإنفاق والقتال وهو أسبقهم إليهما
وكل آية نزلت في مدح المنفقين في سبيل الله فهو أول المرادين بها من الأمة، مثل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ (٣) فالذين سبقوا إلى الإنفاق والقتال قبل الحديبية أفضل ممن بعدهم. وأبو بكر أفضل من هؤلاء كلهم، فإنه من حين آمن بالرسول - ﷺ - ينفق ماله ويجاهد بحسب الإمكان.
وليس كل من سبق إلى الإسلام كان أفضل من غيره، ولهذا كان عمر ممن أسلم بعد تسعة وثلاثين وهو أفضل من أكثرهم بالنصوص الصحيحة. وكذلك قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (٤) (٥) .