قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة، وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر إلى أن قال: فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أزيح علته إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ منه الحق
_________________
(١) أخرجه البخاري عن عائشة ك٦٢ ب٥ ك ٢٣، ب٣ جـ٤ ص١٩٤. (وانظر البداية والنهاية جـ٥/ ٢٤١-٢٤٣) .
(٢) منهاج جـ٤/١٥٨، ٢٦٢. جـ ٣/٢١٥.
(٣) منهاج السنة جـ٤/ ١٥٧، ١٥٨، ويأتي نصها في قصة البيعة في السقيفة.
(٤) هذه الخطبة والخطبتان بعدها من البداية والنهاية لابن كثير (لأهميتها نقلتها) .
[ ٦٤ ]
إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا يشيع قوم قط الفاحشة إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله» . وهذا إسناد صحيح (١) .