وعمر فيما لم يكن فيه وحي خاص
الأمور العامة الكلية التي تعم المسلمين إذا لم يكن فيها وحي خاص كان يشاور فيها أبا بكر وعمر وإن دخل غيرهما في الشورى؛ لكن هما الأصل في الشورى. وكان عمر تارة ينزل القرآن بموافقته فيما يراه، وتارة يتبين له الحق في خلاف ما رآه فيرجع عنه. وأما أبو بكر فلم يعرف أنه أنكر عليه شيئًا، ولا كان أيضًا يتقدم في شيء اللهم إلا تنازع هو وعمر فيم يولي من بني تميم (٣) .
_________________
(١) لفظ مسلم حديث (١٤١١ - ١٤١٣) والبخاري ك ٦٥ ب ٥.
(٢) منهاج جـ٤/ ٢٤٥، ٢٤٩، ٢٥٠، ٦٤ وانظر الهدي النبوي جـ ٢/ ١٢٨ وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله - ﷺ - قال لأبي بكر، وعمر «لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما» وأخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب.
(٣) منهاج جـ٤/ ٦٤، ٦٥.
[ ٦٠ ]