ثبت له هذا الاسم بالدلائل الكثيرة، وبالتواتر الضروري عند الخاص والعام، ووصفه به النبي - ﷺ - في الحديث الذي في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ قال: صعد رسول الله - ﷺ - أحدًا (٢) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم (٣) فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان» (٤) .
_________________
(١) منهاج السنة جـ٤/٢٨٨، ٢٨٩، ٢٦٨، ٣١.
(٢) أحد جبل بالمدينة كانت عنده الوقعة التي قتل فيها حمزة وسبعون من المسلمين وكسرت رباعية النبي - ﷺ - وشج وجهه الشريف.
(٣) هذه الرجفة رجفة طرب لا رجفة غضب، ولهذا نص على مقام النبوة والصديقية والشهادة الموجبة لسرور ما اتصلت به فأقر بذلك الجبل واستقر (تحفة أهل التصديق ببعض فضائل الصديق ص٧٨) وفي الحديث «أحد جبل يحبنا ونحبه» .
(٤) هذا لفظ البخاري (ك ٦٢ ب٥) وأخرج مسلم عن أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله - ﷺ - كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال النبي - ﷺ -: اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» وفي رواية «وسعد بن أبي وقاص» (انظر صحيح مسلم ك٤٤ ح٥٠) . قلت: وحراء جبل بمكة معروف. قال ابن تيمية ﵀: لكن من حين نزل الوحي عليه - ﷺ - ما صعد إليه بعد ذلك ولا قربه هو ولا أصحابه، وقد أقام بمكة بضعة عشر سنة بعد النبوة لم يزره ولم يصعد إليه، وكذلك المؤمنون معه بمكة، وبعد الهجرة، وعام الفتح وفي عمرة الجعرانة، لم يأت غار حراء ولا زاره. اهـ (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٢٥١) .
[ ١٦ ]
وفي الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: «يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾» (١) أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخالف؟ قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه» (٢) (٣) .