كان د. فندر مستشرقا أمريكيا كاثوليكيا تحول إلى بروستانتية من أجل الطمع الدنيوي، وذلك لأنه رغب في استيطان إنجلترا، وقد تعلم الأردية والفارسية والعربية، وأرسلته كنيسة إنجلترا رئيسا للمنصرين في الهند، فاشتغل مستشرقا ومنصرا فيها، وكتب كتابات جدلية تثير شبهات حول العقيدة الإسلامية مثل: "ميزان الحق" بالفارسية ثم ترجم هذا الكتاب إلى الأردية، وزاد عليه ترجمة الكتاب "طريق الحياة" و"مفتاح الأسرار"، وبهذا أثار فندر مجادلات شديدة مع علماء الإسلام في دهلي وآكره ولكهنو، وتزلزل بذلك إيمان كثير من المسلمين، كما تزعم فندر الحملة التنصيرية داخل الهند بإلقاء المواعظ والخطب في الاجتمات العامة، والتهجم على الإسلام وعلى رسول الإسلام وعقيدة الإسلام، وقد بلغت به الجرأة أنه كان يتخذ درج الجامع الكبير بدلهي
[ ٨ ]
منصة لإلقاء الخطبة من فوقها ما بين العصر والمغرب وذلك تحت حراسة قوات الأمن الإنجليزية (^١).
منهجه:
قد استخدم فندر في كتاباته عن العقيدة منهج مقارنة الأديان، وكان متأثرا بالخلفية الدينية للجدل اللاهوتي، وجعل الديانة النصرانية مقياسا لدراسة الأديان الأخرى، وطبق مقاييس الديانة النصرانية المحرفة على الإسلام، واتصف بالهجوم الشديد على الدين الإسلامي والقرآن الكريم والرسول ﷺ وكان هذا دليلا على ركونه إلى المنهج الإسقاطي وعلى عدم تورعه عن استعمال السب والشتم للمخالفين، وكما يظهر من تتبع كتاباته عن الإسلام أنه اعتمد على المنهج العكسي حيث يحول المدح ذما والذم مدحا (^٢).