قد انطلق السير سيد من منطلق المنهج العقلاني، وحاول إخضاع العقائد الإسلامية للكشوفات العلمية الحديثة، واعتبر الدين معيارا لبث الأخلاق العالية في الإنسان لأنها عنده من أصول الدين، فالدين عنده إنساني أكثر منه إلهي، وكذلك استخدم المنهج التاريخي التطوري الارتقائي المتأثر بالمنهج الماركسي لتفسير بعض الأحداث المرتبطة بالعقيدة مثل خلق آدم، وقال بتطور الوحي، ونهج منهج العلة والمعلول وآمن بحتمية قوانين الفطرة في أفعال الله، وأنكر كل حدث يخالف هذا النظام ولم يستثن منه المعجزات أيضا، وأعتمد في دراسته لمصادر العقيدة الإسلامية على منهج الأثر التاريخي وقال إن امتداد الزمن قد أوجد أحاديث وروايات موهومة لا حقيقة لها في الوجود، واستعمل المنهج العقلاني في معرفة الحسن والقبح، ونهج منهج مقارنة
_________________
(١) هكذا يكتب جراغ علي بالجيم المثلثة وينظر لتفصيل ذلك ص: ٥٧٣ في هذا البحث.
[ ١٨ ]
الأديان وحاول إيجاد التقارب بين الإسلام والمسيحية (^١)، فهو يتنقل بين المنهج العقلاني، والطبيعي، والتطوري، والعلي، والفطري، والتاريخي، وقد بين الباحث ذلك في دراسته.