قد تبين بما تقدم أن أهل الهند كانوا على المنهج العقدي الصحيح إلى مدى الثلاثة القرون الأولى المفضلة، ولم يكونوا يعرفون علم الكلام ولا الفلسفة اليونانية، ولم ينشأ فيهم التعصب المذهبي، بل كانوا عاملين بالكتاب والسنة بعيدين عن التفرقة الدينية وكانوا يستفتون أهل العلم بدون تحديد مذهب أو تعيين شخص بعينه (^٢).
يقول الشيخ عبد الحي الحسني -﵀-: "فإن أهل الهند كغيرهم لم يعرفوا إلا القرآن والحديث، ولم يعلموا إلا ما صح عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى مدة طويلة" اهـ (^٣).
وهذا بالطبع هو منهج أهل السنة والجماعة، ولم يكن هناك للمسلمين منهج غير هذا المنهج لتلقي العقيدة، فمن هنا يمكننا القول بأن المنهج السني قد ساد في الهند فكرا عند علماء المسلمين وعامتهم إلى مدى القرون الثلاثة المفضلة.