إذ كان من أسباب انحراف الفرق الضالة أنها تستند إلى بعض النصوص وتترك البعض الآخر: فالوعيدية (الخوارج والمعتزلة) يحتجون بحديث: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره
_________________
(١) سورة النساء: ٦٥.
(٢) الفرقان بين الحق والباطل لابن تيمية تحقيق أبي الأشبال الزهيري دار الحمى مصر ط /١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م ص: ٦٨.
(٣) ينظر موقف ابن تيمية من الأشاعرة لـ د. عبد الرحمن بن صالح المحمود مكتبة الرشد الرياض ط / ١، ١٤١٥ هـ -١٩٩٥ م ١/ ٧٠.
[ ٣٩ ]
بوائقه" اهـ (^١)، وفي مقابلهم المرجئة يحتجون بحديث: "ما من عبد قال لا إله إلّا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" اهـ (^٢).
ونفاة القدر يحتجون بحديث: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه." اهـ (^٣)، وفي مقابلهم مثبتة القدر الغالون فيه (الجبرية) يحتجون بحديث: "كل يعمل لما خلق له" اهـ (^٤).
والمشبهة يحتجون بحديث: "خلق الله آدم على صورته .. " اهـ (^٥)، وفي مقابلهم المعطلة يحتجون بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (^٦).
_________________
(١) صحيح البخاري مع الفتح مراجعة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، دار المعرفة بيروت، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه ١٠/ ٤٤٣ (٦٠١٦).
(٢) صحيح البخاري مع الفتح كتاب اللباس، باب الثياب البيض ١٠/ ٢٨٣ (٥٨٢٧).
(٣) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين ٣/ ٢٤٥، ٢٤٦ (٣٨٤).
(٤) صحيح البخاري مع الفتح كتاب القدر، باب جف القلم على علم الله ١٣/ ٣٢٨ (٦٥٩٦).
(٥) صحيح البخاري مع الفتح كتاب لاستئذان، باب بدء السلام ١١/ ٣ (٦٢٢٧).
(٦) سورة الشورى: ١١.
[ ٤٠ ]