قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (^٤)، وصف كلام الله بكونه عربيا، أي يفهمه العرب ومن في حكمهم ممن تعلم لسانهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "إنه لا يجوز أن يكون الله أنزل كلاما لا معنى له، ولا يجوز أن يكون الرسول ﷺ، وجميع الأمة لا يعلمون معناه، كما يقول ذلك من يقوله من المتأخرين، وهذا القول يجب القطع بأنه خطأ .. فإن معنا (^٥)
_________________
(١) جامع البيان في تأويل القرآن للطبري ٥/ ١٨٢.
(٢) الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي تحقيق أحمد محمد شاكر مطبعة مصطفى الحلبي مصر ط / ١، ١٣٥٨ هـ - ١٩٤٠ م، ص: ٥٤٦.
(٣) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث للحافظ عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن صلاح، دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م، ص: ١٤٣.
(٤) سورة الشعراء: ١٩٥ - ١٩٢.
(٥) في الأصل لفظة "معنى"، وبها لا يستقيم المعنى، فلذلك رأينا تغييره إلى "معنا".
[ ٣٣ ]
الدلائل الكثيرة من الكتاب والسنة وأقوال السلف على أن جميع القرآن مما يمكن علمه وفهمه وتدبره، وهذا مما يجب القطع به" اهـ (^١).