قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (^٣).
قال ابن جرير الطبري ﵀: " فيعلمون حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به (يا محمد) من التنزيل من عند ربهم، لاتّساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق،
_________________
(١) المحكم: الواضح المعنى الظاهر الدلالة، إما باعتبار نفسه أو باعتبار غيره، المتشابه: ما لا يتضح معناه، أو لا تظهر دلالته لا باعتبار نفسه ولا باعتبار غيره (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني دار الفكر لبنان ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م، ١/ ٣١٤).
(٢) سورة آل عمران: ٧.
(٣) سورة النساء: ٨٢.
[ ٣٢ ]
وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض" اهـ (^١).
وقال الإمام الشافعي ﵀: "لا تخالف سنة لرسول الله كتاب الله بحال" اهـ (^٢).
وقال ابن خزيمة ﵀ لا أعرف أنه روي عن النبي ﷺ حديثان بإسنادين صحيحين متضادين فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما" اهـ (^٣).