تعلم في كامبريج، وقضى عدة سنوات في الهند أستاذا في جامعة على كره (١٨٨٨ - ١٨٩٨)، وهو أول تولى كرسي الأستاذية في قسم الدراسات العربية في مدرسة اللغات الشرقية بلندن وكان معجبا بالإسلام، وكانت له علاقات قوية بالدكتور محمد إقبال الشاعر (^١)، والشيخ شبلي النعماني (^٢)، ومن آثاره كتابه "الدعوة إلى الإسلام"، وقد نال هذا الكتاب إقبالا عظيما وترجم إلى العربية والأردية والتركية (^٣).
منهجه:
انطلق المستشرق السيرتوماس آرنولد في دراسته للعقيدة الإسلامية من منطلق المنهج العقلاني المادي البحت، وفسر أحداث التاريخ الإسلامي تفسيرا ماديا، فقد ذكر سبب تحويل القبلة إلى الكعبة انتقاما لليهود، بعد أن كان توجه المسلمين إلى بيت المقدس استمالة لهم، وكذلك مشروعية صوم عاشوراء، وكما يظهر من كتاباته اعتماده على منهج الأثر والتأثر إذ حاول أن يثبت ويجعل الإسلام حركة إصلاحية للديانة النصرانية مأخوذة من الدين النصراني نفسه، ويستند غالبا إلى المصادر الغربية الاستشراقية، فلذلك قد أخطأ كثيرا في تعميم الأحكام وإبداء الآراء التي تعدو عن توتيق المعلومات (^٤).