المطلع على روايات هؤلاء القوم يجد اضطرابًا شديدًا يدّعون مرة أن عليًا كان تفسيرا لكتاب الله، وأخرى يدعون بأن الأئمة هم القرآن نفسه. (^٣)
وبالجملة إن القيم عندهم أحد الأئمة الاثني عشر لأن القرآن فسِّر لرجل واحد وهو علي ﵁، وقد انتقل علم القرآن من علي ﵁ إلى سائر الأئمة الاثنى عشر، كل إمام يعهد بهذا العلم إلى من بعده حتى انتهى إلى الإمام الثاني عشر وهو غائب: مفقود عند الاثنى عشرية منذ ما يزيد على أحد عشر قرنًا، ومعدوم عند بعض الفرق منهم، فما دام القيم مفقودًا، فالاحتجاج بالقرآن متوقف، والقرآن لا حجة فيه إنما الحجة في قول الإمام فقط (^٤).