جاء في أصل الشيعة: "إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه -سلام الله عليه- أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلي الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص أو مطلق أو مقيد أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك، فقد يذكر النبي ﷺ عامًا ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلا بل يودعه عند وصيه إلى وقته" اهـ (^٣).
ومعنى هذا أن الرسول ﷺ كتم بعضا من الوحي من الأمة ولم يقل أحد بهذا من الأمة سوى هذا الادعاء الذي بين أيديهم.
_________________
(١) تفسير العياشي لمحمد بن سعود العياشي تصحيح وتعليق هاشم الرسولي المحلاتي، المكتبة العلمية، طهران ١٦/ ١١.
(٢) ينظر مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (مقدمة البرهان في تفسير القرآن) لأبي الحسن الشريف بن محمد طاهر النباطي القتوني مطبعة الآفتاب طهران ١٣٧٤ م ص: ٣.
(٣) أصل الشيعة وأصولها محمد حسين آل كاشف الغطا ص: ٧٧.
[ ٩٤ ]