تم التوصل إلى العديد من النتائج في هذا الدراسة، ويمكن إيضاحها فيما يلي:
١ - أن الله تعالى موجود، وهو حي قيوم، وهو سبحانه خالق الخلق وموجدهم من العدم، وهذه الحقيقة دلت عليها الفطرة السليمة، ودل عليها أيضا الشرع المطهر، والعقل السليم، كما دل عليها الحس بمشاهدة المخلوقات العظيمة، ومعجزات الأنبياء، وإجابة دعاء الداعين.
٢ - أن الشك في وجود الله تعالى كفر مخرج من الإسلام، وقد دلت الأدلة الشرعية من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ، على أن كفر الشك يقع من كل من شك في وجود الله ﷾، وإنكار وجوده ﷿ هو انكار لربوبيتة، فمن شك في ذلك فهو مكذب للرسل الله عليهم الصلاة والسلام.
٣ - أن المسلم أذا شك في وجود الله تعالى فقد ارتد عن دين الله، وتنطبق عليه أحكام الردة؛ فيستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتد ً، وأنه يخرج من الإسلام، ويحبط عمله، وينفسخ نكاحه ويفرق بينه وبين زوجته، ويمنع من التصرف في ماله مدة استتابته، وإذا مات فلا يورث ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يقبر في مقابر المسلمين.
٤ - أن الوسواس في وجود الله تعالى يكون من النفس الأمارة بالسوء، ومن الشيطان الذي يحاول أن يضل المسلم، ويدفعه للشك في وجود الله تعالى، ولذلك تشرع الاستعاذة من الشيطان ومن وساوسه.
٥ - لا أثر للوسواس على عقيدة المسلم عند السلف؛ إذا دفعه المسلم ولم يسترسل معه؛ فإذا فعل ذلك، فإنه لا يضره، وذلك صريح الإيمان.
[ ٤٥ ]
٦ - أن الواجب على المسلم أن يبتعد عن كل ما يثير الشكوك في دينه؛ سواء بالاطلاع على كتب الإلحاد، أو غيرها من المجلات، أو ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة التي تشككه في دينه أو تزعزع عقيدته.
٧ - أن علاج الشك في وجود الله ﷿ هو للتوبة من هذا الشك؛ ويلزم من ذلك الدخول في الإسلام، والإيمان بوجود الله ﷿، والشهادة له بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة.
٨ - أن علاج الوسواس يكون بقطعه، وعدم الاسترسال معه، وأن يقول المسلم: آمنت بالله؛ أو يقول: آمنت بالله ورسله، أو يقول: الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد، ثم يتفل عن يساره ويستعيذ بالله من الشيطان.
٩ - أوصي إخواني الدعاة وطلبة العلم، بنشر وبيان الأحكام المتعلقة بالشك في وجود الله تعالى؛ حتى يتبين لكل مسلم، ولكي يحذر المسلمون من دعاة الضلالة الذين يدعونهم إلى الشك في وجود الله، وأن يبينوا لهم خطورة هذا الأمر وأنه كفر بالله ﷿، ولكي يمتنعوا من طاعتهم في هذا الأمر العظيم.
١٠ - أوصي إخواني من الدعاة وطلبة العلم، ببيان حكم الوسوسة في وجود الله تعالى التي ابتلي بها كثير من المسلمين، وأنها لا تؤثر على عقيدتهم، حتى تطمئن قلوبهم، ولا يتركوا الأعمال الصالحة خوفًا من وقوعهم في الشرك، وذلك لأنهم مسلمون، ولا أثر للوسوسة على دينهم، مع بيان أهمية قطع الوسوسة وعدم الاسترسال معها.
[ ٤٦ ]