حديث أسامة بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله -ﷺ-: "الطاعون (^٢٤)
_________________
(١) مسلم: كتاب السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة. (١٤/ ٤٦٦) ح (٢٢٢١).
(٢) الجذام: يقال رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام وهو الداء المعروف". [النهاية (١/ ٢٥١) وانظر: لسان العرب (١٢/ ٨٧)] قال ابن ححر في فتح الباري (١٠/ ١٥٨): "الجذام بضم الميم وتخفيف المعجمة: هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله فتفسد مزاج الأعضاء، وربما أفسد في آخره إيصالها حتى يتآكل، قال ابن سيدة: سُمي بذلك لتجذم الأصابع وتقطعها".
(٣) البخاري: كتاب الطب، باب: الجذام (٥/ ٢١٥٨) ح (٥٣٨٠).
(٤) مسلم: كتاب السلام، باب: اجتناب المجذوم ونحوه. (١٤/ ٤٧٩) ح (٢٢٣١).
(٥) قال النووي في شرحه لمسلم (١٤/ ٤٥٥): "وأما الطاعون فهو قروح تخرج في الجسد فتكون في المرافق أو الآباط أو الأيدي أو الأصابع وسائر البدن ويكون معه ورم وألم شديد وتخرج تلك القروح مع لهيب ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان القلب والقيء". [وانظر: النهاية (٣/ ١٢٧)، ولسان العرب (١٣/ ٢٦٧)، وفتح الباري (١٠/ ١٨٠)]
[ ٨١ ]
رجس أُرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سَمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بِها فلا تخرجوا فرارًا منه" قال أبو النضر: "لا يخرجكم إلا فرارًا منه (^٢٥) " (^٢٦).
وجاء هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ بعد قصة طويلة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بِها فلا تخرجوا فرارًا منه" (^٢٧).
وهذان الحديثان -أعني حديث أسامة وعبد الرحمن بن عوف ﵄- كما أنَّهما دالان على إثبات العدوى فإن الجزء الأخير منهما وهو قوله -ﷺ-: "وإذا وقع بأرض وأنتم بِها فلا تخرجوا فرارًا منه" قد يُفهم منه نفى العدوى فيكون عاضدًا لأدلة الجانب الأول.