كانت أول رحلة قام بِها البخاري هي رحلته إلى مكة للحج، وهو في سن السادسة عشرة من عمره تقريبًا، قال ابن حجر: "فكان أول رحلته على هذا سنة عشر ومائتين ولو رحل أول ما طلب لأدرك ما أدركته أقرانه من طبقة عالية" (^١٠).
وقد أكثر البخاري رحمه الله تعالى بعد ذلك من الرحلة إلى سائر الأمصار في طلب العلم والحديث.
قال الخطيب البغدادي: "رحل في طلب العلم إلى سائر محدثي الأمصار وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر" (^١١).
وحدَّث البخاري عن نفسه فقال: "لقيت أكثر من ألف رجل: أهل الحجاز والعراق والشام ومصر لقيتهم كرَّات، أهل الشام ومصر والجزيرة
_________________
(١) انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٧) تَهذيب الكمال (٢٤/ ٤٣٩).
(٢) هدى السارى (٤٧٨).
(٣) تاريخ بغداد (٢/ ٥).
[ ٤٦ ]
مرتين، وأهل البصرة أربع مرات، وبالحجاز ستة أعوام، ولا أحصى كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثى خراسان" (^١٢).