ذكر ابن الصلاح وتبعه على ذلك ابن كثير وغيره أن عدد أحاديث صحيح البخاري بالمكرر: سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثًا (٧٢٧٥) وعددها بإسقاط المكرر أربعة آلاف حديث (٤٠٠٠) (^١٨).
أما ابن حجر ﵀ فقد خالفهما في ذلك فجاء إحصاءه كما يلى: عدد الأحاديث بالمكرر -من غير المعلقات والمتابعات- (٧٣٩٧) حديثًا. عدد ما فيه من المعلقات (١٣٤١) حديثًا.
عدد ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات (٣٤١) حديثًا.
وعلى هذا يكون جميع ما في الكتاب بالمكرر (٩٠٨٢) حديثًا (^١٩).
وأما عدد الأحاديث الموصولة من غير تكرار فهي (٢٦٠٢) حديثًا.
وأما عدد المعلقات المرفوعة التي لم يصلها البخاري في موضع آخر فهو (٥٩) حديثًا.
وعلى هذا فيكون مجموع الأحاديث الموصولة والمعلقة بدون تكرار (٢٧٦١) حديثًا.
وهذا الإحصاء من ابن ححر ﵀ لا يدخل فيه الموقوفات على الصحابة، والمرويات عن التابعين فمن بعدهم. وفي ما يلى أسوق نص كلام الحافظ في هذا: قال ﵀: "فجملة ما في الكتاب من التعاليق ألف
_________________
(١) انظر مقدمة ابن الصلاح (٢٣) اختصار علوم الحديث لابن كثير مطبوع مع شرحه الباعث الحثيث (٢٣).
(٢) هكذا قال الحافظ: وهو غلط في الجمع لأن المجموع (٩٠٧٩) حديثًا وليس كما قال الحافظ (٩٠٨٢) حديثًا لأنه قد زاد ثلاثة أحاديث وهمًا يتبين ذلك من خلال جمع هذه الأعداد، هكذا: ٧٣٩٧ + ١٣٤١ + ٣٤١ = ٩٠٧٩ حديثًا.
[ ٦٠ ]
وثلاثمائة وأحد وأربعون حديثًا، وأكثرها مكرر، مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التى لم تخرج في الكتاب ولو من طريق أخرى إلا مائة وستون حديثًا قد أفردتها في كتاب مفرد لطيف متصلة الأسانيد إلى من علق عنه وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة وأحد وأربعون حديثًا، فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر: تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثًا، وهذه العدة خارج عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم -وقد استوعبت وصل جميع ذلك في كتاب تغليق التعليق-.
وهذا الذي حررته من عدة ما في صحيح البخاري تحرير بالغ فتح الله به لا أعلم من تقدمني إليه، وأنا مقر بعدم العصمة من السهو والخطأ والله المستعان" (^٢٠).
وقال أيضًا: "فجميع ما في صحيح البخاري من المتون الموصولة بلا تكرير على التحرير ألفا حديث وستمائة حديث وحديثان، ومن المتون المعلقة المرفوعة التى لم يوصلها في موضع آخر من الجامع المذكور مائة وتسعة وخمسون حديثًا (^٢١) فجميع ذلك ألفا حديث وسبعمائة وأحد وستون حديثًا.
وبين هذا العدد الذي حررته والعدد الذي ذكره ابن الصلاح وغيره تفاوت كثير، وما عرفت من أين أتى الوهم في ذلك، ثم تأولته على أنه يحتمل أن يكون العاد الأول الذي قلدوه في ذلك كان إذا رأى الحديث مطولًا في موضع ومختصرًا في موضع آخر يظن أن المختصر غير المطول، إما لبعد العهد به
_________________
(١) هدى السارى (٤٦٩).
(٢) هذا العدد يخالف تعداده المتقدم من أنها (١٦٠) والخطب في هذا يسير.
[ ٦١ ]
أو لقلة المعرفة بالصناعة، ففى الكتاب من هذا النمط شىء كثير، وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين والله الموفق" (^٢٢).