وقع الخلاف قديمًا وحديثًا في تعداد أحاديث صحيح مسلم، وذلك بناءً على اختلافهم في عد الأحاديث الأصول دون المكررات، واختلافهم في عد المكررات بالمتابعات والشواهد.
والمشهور عند علماء المصطلح أن عدد أحاديث صحيح مسلم بدون المكرر أربعة آلاف حديث (٤٠٠٠) (^٣٥).
وقد قام الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي بحصر الأحاديث الأصلية في صحيح مسلم بدون المكرر فبلغت (٣٠٣٣) حديثًا، وذلك بدون المتابعات والشواهد، قال رحمه الله تعالى مبينًا ذلك: "لما كان الإمام مسلم لم يقتصر على طريق واحدة للحديث الذي يسوقه، بل يتبع هذه الطرق بطرق كثيرة متعددة
_________________
(١) مسلم بشرح النووي (١/ ١٢١).
(٢) انظر: صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (١٠١) التقريب للنووى (١/ ٨٥) اختصار علوم الحديث لابن كثير مطبوع مع شرحه الباعث الحثيث (٢٣) الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح (١/ ٣٩٤).
[ ٦٥ ]
للحديث الواحد، رأيت حصر هذه الأحاديث الأصلية دون النظر إلى كثرة الطرق التي تتبعها، فأعطيتها رقمًا مسلسلًا من أول الكتاب إلى آخره وبذلك بلغت عدة الأحاديث الأصلية في "صحيح مسلم": (٣٠٣٣).
ثم قال رحمه الله تعالى: "وهو عمل ما سبقنى إليه أحد من جميع المشتغلين بهذا "الصحيح" إذ كان جل جهدهم أن يطلقوا عددًا ما ورقمًا تخمينًا وارتجالًا لا يرتكز على أساس سليم، فجئت أنا بهذا الحصر كي أضع حدًّا حاسمًا فاصلًا لهذا الإضطراب والبلبلة ولله الحمد" (^٣٦).
- وأما عدد أحاديث الصحيح بالمكرر فقد بلغت (٥٧٧٠) حديثًا عدا أحاديث المقدمة وفيها سبعة أحاديث أصول في عد الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، وعدا المتابعات والشواهد - وأما المتابعات والشواهد فقد بلغ عددها مفردةً (١٦١٥) حديثًا عدا المقدمة وفيها ثلاثة أحاديث.
- وعلى ضوء ما سبق يكون عدد أحاديث صحيح مسلم بالمكرر ومع الشواهد والمتابعات (٧٣٨٥) حديثًا عدا أحاديث المقدمة وهي عشرة (^٣٧).