لقد حظي ﵀ بثناء عطر وذكر جميل من علماء عصره ومن بعدهم، وما ذاك إلا لجلالة قدره وعظيم منزلته في نفوس المسلمين بسبب كتابه (الصحيح) الذي يعد -هو وصحيح البخاري- أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى.
وفي ما يلي أذكر نتفًا مما قيل في الثناء عليه:
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٥٨) وانظر تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٨).
(٢) انظر صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط لابن الصلاح (٥٥).
(٣) انظر تاريخ بغداد (١٣/ ١٠١) صيانة صحيح مسلم (٥٥ - ٥٦).
[ ٥٢ ]
نظر إليه المروزي فقال: "لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين" (^٣٣).
وقال محمد بن بشار: "حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم ابن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى" (^٣٤).
وقال فيه الخطيب البغدادي: "أحد الأئمة من حفاظ الحديث" (^٣٥).
وقال فيه ابن الصلاح: "فرفعه الله ﵎ بكتابه الصحيح هذا إلى مناط النجوم.
وصار إمامًا حجة يبدأ ذكره ويعاد في علم الحديث وغيره من العلوم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" (^٣٦).
وقال فيه النووي: "هو أحد أعلام أئمة هذا الشان، وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان، والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان، والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه في كل الأركان" (^٣٧).
ونعته الذهبي بعدة أوصاف فقال عنه مرة: "الإمام الحافظ حجة الإسلام" (^٣٨).
_________________
(١) صيانة صحيح مسلم (٦٢).
(٢) تاريخ بغداد (٢/ ١٦) وانظر تَهذيب الكمال (٢٤/ ٤٤٩).
(٣) تاريخ بغداد (١٣/ ١٠١).
(٤) صيانة صحيح مسلم (٦٠).
(٥) مسلم بشرح النووي (١/ ١١٤).
(٦) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٨).
[ ٥٣ ]
وقال مرة أخرى: "الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق" (^٣٩).
وقال مرة ثالثة: "الحافظ أحد أركان الحديث" (^٤٠).