لقد أثنى على البخاري رحمه الله تعالى -في سعة علمه وقوة حفظه وبراعته في علم الحديث- عدد كبير من أهل العلم والفضل في سائر الأمصار، وليس المثنون عليه هم تلامذته أو من جاء بعدهم فقط، بل حتى شيوخه وأقرانه قد دانوا له بالفضل واعترفوا له بالعلم والحفظ وإليك بعض أقوالهم:
قال فيه على بن المدينى: "ما رأى مثل نفسه" (^١٦).
وقال فيه أحمد بن حنبل: "ما أخرجت خراسان مثل محمد بن
_________________
(١) انظر تاريخ بغداد (٢/ ٢٠) تَهذيب الكمال (٢٤/ ٤٥٣) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٠٨).
(٢) تاريخ بغداد (٢/ ١٨) وانظر تَهذيب الكمال (٢٤/ ٤٥١).
[ ٤٨ ]
إسماعيل" (^١٧).
وقال نعيم بن حماد: "محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة" (^١٨).
وقال ابن خزيمة: "ما رأيت تحت أديم هذه السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري" (^١٩).
وقال أبو عيسى الترمذي: "لم أرَ أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحدٍ أعلم من محمد بن إسماعيل (^٢٠).