قال ابن فارس: "الحاء والكاف والميم: أصل واحد وهو المنع، وأول ذلك الحكم، وهو المنع من الظلم، وسميت حَكَمة الدابة، لأنها تمنعها، يقال: حَكَمْت الدابة وأحكمتها، ويقال: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يديه" (^٢).
"والعرب تقول: حَكَمْتُ وأحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى: منعت ورددت" (^٣).
_________________
(١) انظر: مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٨٦)، ومنهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (٢/ ٤٩٥).
(٢) معجم مقاييس اللغة (٢/ ٩١)، وانظر: الصحاح للجوهري (٤/ ١٥٤٥)، والمفردات للراغب (٢٤٨)، والمعجم الوسيط (١/ ١٩٠) كلها مادة (حكم).
(٣) تهذيب اللغة للأزهري (٤/ ٦٩)، وانظر: لسان العرب (١٢/ ١٤١) مادة (حكم).
[ ٥٩ ]
وأحكم الأمر: أتقنه، والحكيم: المتقن للأمور (^١)، فيقال لمن يحسن الصناعات ويتقنها: حكيم (^٢).
والذكر الحكيم: الحاكم لكم وعليكم، وهو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب (^٣).
وعليه، فالإحكام في اللغة: هو الفصل بين الشيئين، فصلًا يمنع اختلاطهما وتداخلهما.
وهو أيضًا: إتقان الشيء وإحسانه.
وكل واحد من المعنيين يعضد الآخر (^٤).