الدهر في اللغة: الزمان، وقد نص بعض أهل اللغة على أنهما بمعنى واحد (^٣)، ومعلوم أن الدهر بهذا المعنى ليس هو الله تعالى.
قال ابن تيمية: "أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله ﷾ ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان" (^٤).
_________________
(١) البخاري في مواضع: في كتاب التفسير، باب: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٤/ ١٨٢٥) ح (٤٥٤٩)، وفي كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٧)، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٦/ ٢٧٢٢) ح (٧٠٥٣). ومسلم: كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الدهر (١٥/ ٥) ح (٢٢٤٦).
(٢) البخاري: كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (٥/ ٢٢٨٦) ح (٥٨٢٨)، ومسلم واللفظ له: الموضع السابق.
(٣) انظر: تهذيب اللغة (٦/ ١٠٩ - ١١٠)، والصحاح للجوهري (٢/ ٦٦١)، ولسان العرب (٤/ ٢٩٣) كلها مادة: (دهر).
(٤) مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩٤).
[ ٢٨٤ ]
فلما كان الأمر كذلك اختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث، لأن الله تعالى قال فيه: (وأنا الدهر)، والرسول -ﷺ- قال كما في الرواية الأخرى للحديث: (فإن الله هو الدهر).
* * *
[ ٢٨٥ ]