[٩٢] ولمسلم عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة
[ ٤٣ ]
فجاء رجل ليس له هجيرى١ إلا يا عبد الله بن مسعود! جاءت الساعة قال: فقعد وكان متكئًا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا: ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام أو يجمع لهم أهل الإسلام٢ قلت: الروم تعني قال: نعم، قال: ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة٣، فيشترط المسلمون شرطةً للموت٤، لا ترجع إلا غالبةً، فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى٥ هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم٦ بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدائرة عليهم٧ فيقتتلون مقتلةً، إما قال: لم ير مثلها وإما قال: لا يرى مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم٨، فما يخلفهم٩ حتى يخر ميتًا، فيتعاد١٠ بنو الأب كانوا مائةً فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح، أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذلك فجاءهم الصريخ، إن الدجال قد خالفهم في ذراريهم فيرفضون١١ ما بأيديهم
_________________
(١) ١ ليس له هجيري: أي شأنه ودأبه ذلك. ٢ أي لقتالهم. ٣ أي عطفة قوية. ٤ والشرطة طائفة من الجيش تقدم للقتال. ٥ أي: يرجع. ٦ أي: نهض وتقدم. ٧ أي: الهزيمة. ٨ أي: نواحيهم. ٩ أي: يجاوزهم. ١٠ أي: يعد بعضهم بعضًا. ١١ أي: يتركون.
[ ٤٤ ]
ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعةً قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ" ١.
[٩٣] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق، أو بدابق٢، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت: الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا، نقاتلهم فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا٣، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خالفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل".
فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فنزل عيسى ابن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله بيده، فيريهم دمه في حربته ٤.
[٩٤] وله: عنه عن النبي ﷺ قال: "سمعتم بمدينة جانب فيها في
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال ص٢٤. ٢ موضعان بالشام: بقرب حلب. ٣ أي: لا يمهالهم التوبة. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم ص٢١.
[ ٤٥ ]
البر، وجانب في البحر" قالوا: نعم، يا رسول الله قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق فإذا نزلوها لم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها".
قال ثور: لا أعلمه قال: إلا الذي في البحر "ثم يقولوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله، والله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنموها فبينما هم يقسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون" ١.
[٩٥] ولابن ماجه: من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده مرفوعًا: "إنكم ستقاتلون بني الأصفر٢ ويقاتلهم الذين من بعدكم حتى يخرج إليهم وفد الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في الله لومة لائم فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير، فيصيبوا غنائم لم يصيبوا مثلها، حتى يقتسموا بالأترسة فيأتي آت فيقول: إن المسيح قد خرج في بلادكم ألا وهي كذبة فالآخذ نادم والتارك نادم" ٣.
[٩٦] ولأبي داود وغيره: عن ذي مخمر -وكان من أصحاب النبي ﷺ- قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "سيصالحكم الروم صلحًا آمنًا، ثم تغزون أنتم وهم عدوا، فتنصرون وتسلمون، ثم ينصرفون حتى ينزلون بمرج ذي تلول فرفع رجل من أهل الصليب الصليب فيقول غلب
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة ص٤٣ عن أبي هريرة. ٢ يعني الروم. ٣ سنن ابن ماجه –كتاب الفتن- باب الملاحم ص١٣٧٠.
[ ٤٦ ]
الصليب١، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه فعند ذلك تغدر الروم، فيجمعون للملحمة فيأتون تحت ثمانين غايةً تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا" ٢.
[٩٧] وله وغيره: عن معاذ عن النبي ﷺ قال: "الملحمة الكبرى، وفتح قسطنطينية، وخروج الدجال في سبعة أشهر" ٣ حسنه الترمذي٤.
[٩٨] ولأبي داود عن عبد الله بن بشر مرفوعًا: "بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة" ٥. قال: هذا أصح من حديث عيسى، يعني حديث معاذ.
[٩٩] وله: عن ثوبان قال رسول الله ﷺ: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: من قلة نحن يومئذ قال: "بل، أنتم كثير، ولكنكم غثاء٦ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور
_________________
(١) ١ أي: دين النصارى. قصدًا لأبطال الصلح أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ. ٢ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب ما يذكر من ملاحم الروم ص٣٩٧. وما بين القوسين لا يوجد في سنن أبي داود وهو في سنن بن ماجه. ٣ عون المعبود شرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الفتن باب في تواتر الملاحم ص٤٠٢. ٤ تحفة الأحوذي بشرح الترمذي ج٦ أبواب الفتن باب ما جاء في علامات خروج الدجال ص٤٩٦. ٥ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب في تواتر الملاحم ص٤٠٢. ٦ هو ما يحمله السيل من زبد ووسخ. شبههم به، لقلة شجاعتهم ودناءة قدرهم، وأنهم لا رأي لهم ويساقون بغيرهم.
[ ٤٧ ]
عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" ١.
[١٠٠] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة، حتى يحسر٢ الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أنا الذي أكون أنجو" ٣. وفي رواية: "فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا" ٤.
[١٠١] وله: عنه قال رسول الله ﷺ: "إذا منعت العراق درهمها وقفيزها٥، ومنعت الشام مديها٦، ودينارها ومنعت مصر إردبهًا٧ ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم" شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه ٨.
[١٠٢] وله: عن المستورد القرشي سمعت رسول الله ﷺ يقول:
_________________
(١) ١ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب تداعي الأمم على الإسلام ص٤٠٤. ٢ أي: ينكشف لذهاب مائة. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات ص١٨. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة ص١٩. ٥ القفيز: مكيال معروف لأهل العراق. ٦ مكيل معروف لأهل الشام. ٧ إردبها: مكيال معروف لأهل مصر. ٨ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة ص٢٠ عن أبي هريرة. والمعنى: أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين.
[ ٤٨ ]
"تقوم الساعة والروم أكثر الناس".
فقال له عمرو بن العاص: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالًا أربعًا إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبة، وأوشكهم كرةً بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك١.
[١٠٣] وله: عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة قال فأتى النبي ﷺ قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه على أكمة٢، فإنهم لقيام ورسول الله ﷺ قاعد فقالت لي نفسي: ائتهم فاقعد بينهم وبينه لا يغتالونه٣، ثم قلت: لعله نجي٤ معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله ثم فارس، فيفتحها الله، وتغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال، فيفتحها الله" قال فقال نافع: يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
[١٠٤] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه" ٥.
[١٠٥] وله: عنه عن النبي ﷺ: "لا تذهب الأيام والليالي، حتى
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس ص٢٢. ٢ الأكمة: الرابية. ٣ أي: يقتلونه غيلة. ٤ أي: يحدثهم سرًا. ٥ صحيح مسلم بشرح النووي ج٨ كتاب الفتن باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ص٢٦.
[ ٤٩ ]
يملك رجل يقال له الجهجاه" ١.
[١٠٦] وله: عنه أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر" ٢.
وفي لفظ: "تقاتلكم أمة ينتعلون الشعر، وجوههم مثل المجان المطرقة" ٣.
[١٠٧] وفي رواية: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين، ذلف الأنوف" ٤.
[١٠٨] وفي لفظ: "يقاتل المسلمون الترك قومًا وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر" ٥ وفي لفظ: "حمر الوجوه، صغار الأعين".
[١٠٩] ولأبي داود: عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ: "يقاتلكم قوم صغار الأعين" - يعني الترك - قال: "تسوقونهم ثلاث مرار، حتى تلحقونهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى فينجو من هرب منهم، وأما الثانية، فينجو بعض، ويهلك بعض، وأما الثالثة فيصطلمون" ٦، أو
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ص٣٦. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ ص٣٦. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي عن أبي هريرة –كتاب الفتن- ج١٨ ص٣٦. ٤ المصدر السابق ص٣٧. ٥ المصدر السابق. ٦ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ ص٣٧. وهذه كلها معجزات لرسول الله ﷺ فقد وجد قتال الترك يجمع صفاتهم التي=
[ ٥٠ ]
كما قال١.
[١١٠] وله: عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال له دجلة عليه جسر يكثر أهلها وتكون من أمصار المهاجرين" ٢.
[١١١] وفي لفظ: "من أمصار المسلمين فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء٣ عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية٤ وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم٥، وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم٦ خلف ظهورهم، يقاتلونهم وهم الشهداء" ٧.
[١١٢] وفي لفظ أحمد بعد الفرقة الأولى: "وأما فرقة فتأخذ على نفسها
_________________
(١) = ذكرها ﷺ: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا وقاتلهم المسلمون مران. أ. هـ نووي. ١ أي: يحصدون بالسيف ويستأصلون من الصلم وهو القطع المستأصل. ٢ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب قتال الترك ص٤١٢. ٣ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب في ذكر البصرة ص٤١٧. ٤ بنو قنطوراء: الترك. ٥ أي: أن الفرقة يعرضون عن المقاتلة هريًا منها وطلبًا لخلاص أنفسهم ومواشيهم، فيحملون على البقر، فيهيمون في البوادي ويهلكون فيها. أو يعرضون عن المقاتلة ويشتغلون بالزراعة ويتبعون البقر للحراثة إلى البلاد الشاسعة فيهلكون. ٦ أي: طلبون أو يقبلون الأمان من بني قنطوراء. ٧ أي: أولادهم الصغار والنساء خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء: أي الكاملون.
[ ٥١ ]
وكفرت فهذه وتلك سواء" وقال في الثالثة: "ويفتح الله على بقيتها" ١.
[١١٣] وللبزار: عن أبي الدرداء قال رسول الله ﷺ: "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب رفع من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فذهب به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام" صححه عبد الحق ٢.
[١١٤] ولأبي داود: عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "فسطاط٣ المسلمين يوم الملحمة٤ بالغوطة٥ إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام" ٦.
[١١٥] ولابن أبي شيبة: عن أبي قال رسول الله ﷺ: "معقل المسلمين في الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور" ٧.
_________________
(١) ١ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم ص٤١٨ باب في ذكر البصرة. قال القاري: وهذا من معجزاته ﷺ فإنه وقع كما أخبر وكانت هذه الواقعة في صفر سنة ست وخمسين وستمائة. أهـ. ٢ رواه أحمد في المسند ج٥ ص٤٥. ٣ مسند الإمام أحمد ج٥ ص١٩٩، والحاكم في المستدرك ج٤ كتاب الفتن والملاحم ص ٥٠٩ بلفظ مختلف عن عبد الله بن عمرو وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٤ أي: الحصن الذي يتحصنون به. ٥ الملحمة: القتلة العظمى في الفتن. ٦ بالغوطة: موضع بالشام، كثير الماء والشجر. ٧ عون المعبود شرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الملاحم باب معقل المسلمين ص٤٠٦. "قال العلقمي وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق، وعلى فضلة
[ ٥٢ ]
[١١٦] ولابن ماجه: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "إذا وقعت الملاحم بعث الله جيشًا من الموالي هم أكرم العرب فرسًا، وأجوده سلاحًا، يؤيد الله به الدين" ١.
[١١٧] ولمسلم: عن حذيفة بن أسيد قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال: "لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى ابن مريم، وثلاث خسوف; خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار٢ تخرج من قعر عدن، تسوق الناس إلى المحشر، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا" ٣.
وفي رواية: "وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس" ٤.
وفي رواية له: "وريح تلقي الناس في البحر" بدل نزول عيسى٥.
_________________
(١) = سكانها، وأنها حصن من الفتن، ومن فضائلها أنه دخلتها عشرة ألاف عين رأت النبي ﷺ. كما أفاد ابن عساكر. ١ منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال بهامش مسند الإمام أحمد ج٦ ص١٥. ٢ سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب الملاحم ص١٣٦٩، في الزوائد هذا اسناده حسن وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه. ٣ قال القاضي عياض: ولعلها ناران تجتمعان لحشر الناس أو يكون ابتداء خروجها من اليمن. ويكون ظهورها وكثرة قوتها بالحجاز. [هذا كلام القاضي وليس في الحديث أن نار الحجاز متعلقة بالحشر بل هي آية من أشراط الساعة مستقلة] أهـ نووي. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن واشراط الساعة باب الآيات التي يكون قبل الساعة ص٢٧ وما بعدها. ٥ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن ص٢٨.
[ ٥٣ ]
[١١٨] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا١ بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة" ٢.
[١١٩] وله: عن معقل بن يسار مرفوعًا: "العبادة في الهرج كهجرة إلي" ٣.
[١٢٠] وله: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "ثلاث آيات إذا خرجن ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ ٤ طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض" ٥.
[١٢١] وله: عن أبي زرعة وذكر قول مروان عن الآيات أولها خروجًا الدجال فقال عبد الله بن عمرو لم يقل مروان شيئًا حفظت من رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه بعد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحًى، وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" ٦.
[١٢٢] وللترمذي: عن صفوان بن عسال سمعت رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ المصدر السابق. ٢ أي: سابقوا ست آيات دالة على وجود القيامة، قبل وقوعها وحلولها، فإن العمل بعد وقوعها وحلولها لا يبقل ولا يعتبر. ٣ المصدر السابق باب في بقية أحاديث الفتن ص٨٧. ٤ المصدر السابق باب فضل العبادة في الهرج ص٨٨. والمراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون بغيرها ولا يتفرغ لها الأفراد. ٥ سورة الأنعام، الأية: ١٥٨. ٦ صحيح مسلم بشرح النووي ج٢ كتاب الإيمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان ص١٩٥.
[ ٥٤ ]
يقول: "إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة، مسيرة سبعين سنةً، لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله" وقال: حسن صحيح١.
[١٢٣] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" ٢.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة ص٧٧، ٧٨. ٢ نحفة الأحوذي بشرح الترمذي ج٩ كتاب الدعوات ص٥١٩.
[ ٥٥ ]