[١٤٨] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "لينزلن ابن مريم حكمًا عادلًا فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلائص١ فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد" ٢.
[١٤٩] وعنه: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم" ٣.
[١٥٠] وفي رواية: "فأمكم منكم" ٤.
قال ابن أبي ذئب: تدري ما: فأمكم منكم قلت: تخبرني قال: فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم ﷺ.
[١٥١] ولأحمد في المسند: عن عائشة قال رسول الله ﷺ: "يخرج
_________________
(١) ١ والقلاص جمع قلوص. وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال. ومعناه أن يزهد فيها ولا يرغب ف اقتنائها لكثرة الأموال، وقلة الآمال وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة. وإنما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل، التي هي أنفس الأموال عند العرب. قال القاضي عياض: معنى لا يسعى عليها أي لا تطلب زكاتها إذا لا يوجد من يقبلها. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج٢ كتاب الإيمان باب نزول عيسى بن مريم ص١٩٢. ومعنى فلا يقبله أحد: لما ذكر من كثرة الأموال، وقصر الآمال، وعدم الحاجة، وقلة الرغبة، للعلم بقرب الساعة. ٣ المصدر السابق ص١٩٣. ٤ المصدر السابق ص١٩٣.
[ ٧٥ ]
الدجال، فينزل عيسى ابن مريم فيقتله، ثم يمكث في الأرض أربعين سنةً إمامًا عادلًا، حكمًا مقسطًا" ١.
[١٥٢] وله في الزهد: عن أبي هريرة قال: "يلبث عيسى في الأرض أربعين لو يقول للبطحاء سيلي عسلًا لكانت" ٢.
[١٥٣] وللحاكم في المستدرك: عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "بين أذني الدجال أربعون ذراعًا" وذكر الحديث إلى أن قال: "وينزل عيسى ابن مريم فيقتله فيمتعوا أربعين سنةً، لا يموت أحد منهم، ولا يمرض ويقول الرجل لغنمه ولدوابه اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزرعين، ولا تأكل منه سنبلةً واحدةً، والحيات والعقارب لا تؤذي أحدًا، والسباع على أبواب الدور لا يؤذون أحدًا، ويأخذ الرجل المد القمح فيبذره بلا حرث، فيجيء منه سبعمائة مد، فيمكثون في ذلك حتى يكسر سد يأجوج ومأجوج، فيمرحون ويفسدون فيبعث الله دابةً من الأرض، فتدخل في آذانهم، فيصبحون موتى أجمعين، وتنتن الأرض منهم، فيؤذون الناس بنتنهم، فيستغيثون بالله، فيبعث الله ريحًا يمانيةً غبراء، وتكشف ما بهم بعد ثلاثة وقد قذفت جيفهم في البحر ولا يلبثون إلا قليلًا حتى تطلع الشمس من مغربها" ٣.
[١٥٤] وله فيه وأيضًا في المختارة: عن بريدة قال رسول الله ﷺ: "إن لله تعالى ريحًا يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن" ٤.
_________________
(١) ١ رواه أحمد في المسند ج٦/ص٧٥. ٢ ذكره الطبراني في المعجم الصغير ج٢ ص٢١١ وقد نسبه للإمام أحمد في الزهد. ٣ ذكره الطبراني في المعجم الصغير ج٢ ص٢١١ ونسبة للحاكم في المستدرك عن ابن مسعود وأوله "بين أذني حمار الدجال" مع اختلاف في الألفاظ. ٤ المستدرك للحاكم ج٤/ص٤٥٧ كتاب الفتن والملاحم وقال هذا حديث صحيح =
[ ٧٦ ]
[١٥٥] ولابن أبي شيبة: عن ابن عمرو أنه قال لرجل من أهل العراق هل تعرف أرضًا فيكم كثيرة السباخ، يقال لها: كوثى، قلت: نعم، قال: منها يخرج الدجال. ثم قال: إن الأشرار بعد الأخيار عشرين ومائة سنة لا يدري أحد من الناس متى يدخل أولها.
وقال ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن خيثمة قال: يبقى الناس بعد الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة١.
[١٥٦] وقال عبد بن حميد نا يزيد بن هارون، نا إسماعيل بن أبي خالد، سمعت أبا خيثمة يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة٢.
[١٥٧] ولأبي نعيم عن عبسة بن عمرو قال: لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها عشرين ومائة سنة بعد نزول عيسى ابن مريم٣، والحاكم عن بريدة مرفوعًا: معناه.
_________________
(١) = الأسناد ولم يخرجاه. ١ ذكره عبد الرازق الصنعاني في مصنفه ج١١/ص٣٩٥ باب الفتن حديث رقم ٢٠٨٢٩ مع اختلاف في اللفظ عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ٢ ذكره الطبراني في المعجم الصغير ج٢/ص٢١٣ باب ذكر مدة مكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها. ٣ ذكره الطبراني في المعجم الصغير ج٢/ص٢١٣ نفس الباب.
[ ٧٧ ]