[١٧٩] ولابن أبي شيبة: عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الدجال أعور أجعد١، هجان أحمر، كأن رأسه غصنة شجرة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن" ٢.
[١٨٠] ولأبي داود الطيالسي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أما مسيح الضلالة، فإنه أعور العين، أجلى الجبهة٣، عريض النحر، فيه اندفاء٤، مثل قطن بن عبد العزى" فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ قال: "لا أنت مسلم وهو كافر" ٥.
[١٨١] ولابن ماجه بسند صحيح: عن أبي بكر الصديق ﵁: قال رسول الله ﷺ: "إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان يتبعه أفواج، كأن وجوههم المجان المطرقة" ٦.
_________________
(١) = وأن ذلك رؤيا إذ قد ورد في الصحيح أنه لا يدخل مكة ولا المدينة مع أنه لم يذكر في رواية مالك طواف الدجال. وقد يقال: إن تحريم دخول المدينة ومكة عليه إنما هو في زمن فتنته والله أعلم. "نووي على مسلم". ١ القصير المتردد الخلق. ٢ ذكره الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان بتحقيق عبد القادر حمزة كتاب الفتن باب ما جاء في الكذابين والدجال ص ٤٦٨. ٣ أجلى الجبهة: الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين. ٤ أي: انحناء. ٥ مسند أبي داود الطيالسي ج١٠ ص ٣٣٠ حديث رقم ٢٥٣٢. ٦ سنن ابن ماجة ج٢ كتاب الفتن باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم ص ١٣٥٣. قال في النهاية: أي التراس التي ألبست العقب شيئًا فوق شيء. وقد شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها.
[ ٨٦ ]
[١٨٢] ولأبي داود الطيالسي في مسنده: عن سفينة مرفوعًا: "إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر أمته الدجال، ألا وإنه أعور العين الشمال، وباليمنى ظفرة غليظة١، بين عينيه كافر٢" الحديث.
[١٨٣] ولأبي داود في سننه: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "إني كنت حدثتكم عن المسيح الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا٣، إن المسيح الدجال٤ قصير أفحج٥، جعد أعور، مطموس العين، ليس بناتئة٦، ولا جحراء٧، فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم - ﷿ليس بأعور" ٨.
[١٨٤] ولابن أبي شيبة: عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ وذكر الدجال قال: "وإنه متى يخرج فإنه يزعم أنه الله، فمن آمن به واتبعه وصدقه، فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كفر به وكذبه، فليس يعاقب بشيء من عمل سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها، إلا الحرم
_________________
(١) ١ لحمة تنبت عند المآقي وقد تمتد إلى السواد فتغشيه. ٢ مسند أبي داود الطيالسي ج٥ ص١٥٠ حديث رقم ١١٠٦. ٣ قال الطيبي ﵀: أي حدثتكم أحاديث شتى، حتى خضبت أن يلتبس عليكم الأمر، فلا تعقلوه، فاعقلوه. ٤ الدجال سمي بالمسيح لأن عينية ممسوحة ويقال: رجل ممسوح الوجه ومسيح وهو ألا يبقى على أحد شقي وجهه أعين ولا حاجب إلا استوى. ٥ افحج: هو الذي اذا مشى باعدين رجليه كالمختتن. ٦ ناتئة: أي مرتفعة. ٧ ولا حجراء: أي غائرة متجحرة في نقرتها. ٨ عون المعبود بشرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الفتن باب خروج الدجال ص٤٤٣.
[ ٨٧ ]
وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس" ١ الحديث.
[١٨٥] وزاد الترمذي في حديث النواس: عند ذكر يأجوج ومأجوج: "ويستوقد الناس من قسيهم٢، ونشابهم٣، وجعابهم٤ سبع سنين٥".
[١٨٦] وللبزار: عن حذيفة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فذكر الدجال فقال: "لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال، ليس من فتنة صغيرة ولا كبيرة إلا تتضع لفتنة الدجال، فمن نجا من فتنة ما قبلها، فقد نجا منها، والله لا يضر مسلمًا، مكتوب بين عينيه كافر" ٦.
[١٨٧] ولابن ماجه عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "إن يأجوج ومأجوج يحفران كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعيده الله تعالى أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله تعالى أن يبعثهم على الناس، حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال: ارجعوا فستحفرونه إن شاء الله تعالى فاستثنوا فيعودون إليه: وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون الماء، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون سهامهم إلى
_________________
(١) ١ لم نجده فيما بين أيدينا من أصول. ٢ القسي: جمع قوس. ٣ ونشا بهم: أي سهامهم. ٤ وجعا بهم: وهي ظرف النشاب. ٥ تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي ج٦ أبواب الفتن باب ما جاء في فتنة الدجال ص٥٠٦ في حديث طويل. ٦ ذكره الهيثمي في مواد الظمآن إلى زوائد ابن حبان كتاب الفتن باب ما جاء في الكذابين والدجال ص٤٦٨.
[ ٨٨ ]
السماء، فيرجع عليها الدم الذي اجفظ١، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله نغفًا في أعناقهم٢، فتقتلهم" قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده! إن دواب الأرض لتسمن وتشكر٣ شكرًا من لحومهم" ٤.
_________________
(١) ١ أي: ملأها. أي: ترجع السهام عليهم حال كون الدم ممتلئًا عليها. ٢ هو دود يكون في أنوف الإبل والغنم. ٣ أي: تسمن وتمتلي شحمًا. ٤ سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب فتنة الدجال ص١٣٦٤.
[ ٨٩ ]