(٧٥) وللبخاريّ١: عن الزّبير بن عديّ. قال: أتينا أنسًا، فَشَكَوْنَا إليه ما نلقى من الحجاج٢. فقال: "اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُم زَمَانٌ إَلاّ والّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ"٣، سَمِعْتُهِ من نبيِّكم – ﷺ -.
(٧٦) ولِمسلم٤: عن أبي هريرة. قال رسول الله
_________________
(١) ١ صحيح البخاري بشرح الفتح ج١٣ – كتاب الفتن – باب لا يأتي زمان إلاّ الذي بعده شر منه ص ١٩. ٢ في الصحيح: "فشكوا إليه: ما يلقون من الحجاج"، وما في المخطوطة موافق لرواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان – الإسماعيلي ذكرها صاحب الفتح. ٣ في الصحيح بعد هذه الجملة: "حتّى تلقوا ربكم". والمراد بتفضيل الزمان السابق على ما بعده: تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر اللاحق. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٦ – كتاب العلم – باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ص ٢٢٢
[ ١٠٣ ]
– ﷺ:
"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ١، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ٢، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ. وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ".
قالوا: يا رسولَ الله! ما هو؟ - قال: "الْقَتْلُ الَقَتْلُ"٣.
_________________
(١) ١ في صحيح مسلم: "ويقبض العلم"، بدل "وينقص العمل". وفي رواية أخرى لمسلم: "وينقض العلم". ٢ في صحيح مسلم: "وتظهر الفتن ويلقى الشح" بالتاء في نظر مع التقديم والتأخير ومعنى "ويلقى الشح"، أي: يوضع في القلوب. ورواه بعضهم: يلقى بالتشديد. أي يعطى. والشح: هو البخل بأداء الحقوق، والحرص على ما ليس له. ٣ في صحيح مسلم: قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل"، بدون تكرار.
[ ١٠٤ ]