مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
(٩١) وللبخاريّ١، عن عوف بن مالك. قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ – ﷺ– في غزوة تَبُوكَ وهو فِي قبّة من أدمٍ٢ فقال: "اعْدُدْ ستًّا بَيْنَ يَدَي السّاعةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بيتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَان٣ يَأْخُذُكُم٤ كَقِعَاصِ٥ الْغَنَمَ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ، حَتَّى يُعْطَى
_________________
(١) ١ صحيح البخاري بشرح الفتح – ج ٦ – كتاب الجزية والموادعة – باب ما يحذر من الغدر ص ٢٧٧. ٢ أدم: اسم جمع – والجمع: أدم. والمفرد: أديم. وهو الجلد قاموس. (موتان) بضم الميم وسكون الواو. هو: الموت. وقيل: الموت الكثير الوقوع. ٤ في صحيح البخاري: يأخذ فيكم. (كقعاص) ضبطه في الفتح بتقديم العين على القاف، والمنصوص في كتب اللغة بتقديم القاف على العين. وكذلك في نسخ البخاري، وهو داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة. وقيل: إنّه داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق. ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عَمْوَاس في خلافة عمر، بعد فتح بيت المقدس.
[ ١٢٣ ]
الرّجلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنِ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ١ تَكُونُ بَيْنَكُم وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ٢، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُم تَحْتَ ثَمَانِيْنَ غَايَةً٣، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفًا.
_________________
(١) ١ هدنة: بضم الهاء وسكون المهملة بعدها نون: هي الصّلح على ترك القتال، بعد التحرك فيه. ٢ بنو الصفر. هم: الروم. ٣ غاية: أي: راية. وسميت بذلك؛ لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف. وفي الحديث بشارة ونذارة؛ وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه.
[ ١٢٤ ]