_________________
(١) ١ يُسَمّى عيسى ﵊ بالمسيح. وقد اختلف العلماء في سبب تسميته مسيحًا. قال الواحدي: ذهب أبو عبيد واللّيث: إلى أنّ أصله بالعبرانية مشيحًا، فعرّبته العرب وغيّرت لفظه كما قالوا: موسى، وأصله: موشى، أو ميشا بالعبرانية، فلما عرّبوه غيّروه، فعلى هذا لا اشتقاق له. قال: وذهب أكثر العلماء إلى أنّه مشتقٌ، وكذا قال غيره: إنّه مشتق على قول الجمهور، ثم اختلف هؤلاء. فحكى عن ابن عبّاس ﵄ أنّه قال: لأنّه لم يمسح ذا عاهة إلاّ بُرِئَ. وقال إبراهيم وابن الأعرابي: المسيح: الصّديق. وقيل: لأنّه ممسوح أسفل القدمين، لا أخمص له. وقيل: لمسح زكريا إيّاه. وقيل: لمسحه الأرض، أي: قطعها. وقيل: لأنّه خرج من بطن أمّه ممسوحًا بالدّهن. وقيل: لأنّه مسح بالبركة حين وُلدِ. وقيل: لأنّ الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقًا حسنًا. وقيل: غير ذلك. والله أعلم. اهـ. نووي. ونزول عيسى ﵊ حقّ عند جمهور المحدِّثين والمفسِّرين والفقهاء، وقد جاء به كثير من الأحاديث الصّحيحة
[ ٢١٢ ]
_________________
(١) في كتب السّنة، كما جاء به القرآن الكريم. قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، [النّساء، من الآية: ١٥٩] . قال ابن كثير: قال ابن جرير: أولى الأقوال بالصّحّة في تفسير هذه الآية: أنّه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى ﵊ إلاّ آمن به قبل موت عيسى ﵊، ثم قال ابن كثير: ولا شكّ أنّ هذا الذي قاله ابن جرير هو الصّحيح؛ لأنّه المقصود من سياق الآي في تقرير بطلان ما ادّعته اليهود من قتل عيسى وصلبه وتسليم مَن سلم لهم من النّصارى الجهلة ذلك، فأخبر الله: أنّه لم يكن الأمر كذلك، وإنّما شبّه لهم فقتلوا الشّبه وهم لا يتبيّنون ذلك، ثم إنّه رفعه إليه، وإنّه باقٍ حيٌّ، وإنّه سيَنْزِلُ قبل يوم القيامة، كما دلّت عليه الأحاديث المتواترة، فيقتل مسيح الضّلالة ويكسّر الصّليب، ويقتل الْخِنْزِير، يضع الجزية - يعني: لا يقبلها من أحدٍ من أهل الأديان بل لا يقبل إلاّ الإسلام أو السّيف ـ، فأخبرت هذه الآية الكريمة: أنّه يؤمن به جميع أهل الكتاب حينئذٍ، ولا يتخلّف عن التّصديق به واحدٌ منهم: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾، [النّساء، من الآية: ١٥٩] . أي: بأعمالهم التي شاهدها منهم قبل رفعه إلى السّماء، وبعد نزوله إلى الأرض. فأمّا مَن فَسَّر هذه الآية بأنّ المعنى أنّ كلّ كتابي لا يموت حتّى يؤمن بعيسى أو بمحمّدٍ - عليهما الصّلاة والسّلام ـ. فهذا هو الواقع، وذلك أنّ كلّ أحدٍ عند احتضاره ينجلي له ما كان جاهلًا به فيؤمن به، ولكن لا يكون ذلك إيمانًا نافعًا له إذا كان قد شاهد الملك، كما قال تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، [النّساء، من الآية: ١٨] . وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
[ ٢١٣ ]
_________________
(١) وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾، [غافر، الآيتان: ٨٤-٨٥] . وفي حديث أبي هريرة عند مسلم ج ٢، ص: ١٨٩، بشرح النّووي، يقول أبو هريرة بعد أن روى حديث نزول عيسى هذا، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، [النّساء، من الآية: ١٥٩]، وفيه دلالة ظاهرة على أنّ مذهب أبي هريرة في الآية أنّ الضّمير في موته يعود على عيسى ﵊ كما ذكر، والرّاوي أعرف بما رواه. وقال الله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾، [آل عمران، من الآية: ٤٦] . يقول ابن جرير عند تفسيره لهذه الآية ص: ٢٧٢، ج ٣، نقلًا عن ابن زيد، يقول في قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾، [آل عمران، من الآية: ٤٦]، قال: وقد كلّمهم عيسى في المهد، وسيكلّمهم إذا قتل الدّجّال وهو يومئذٍ كهل، يعني: كما أنّ كلامه في المهد آية ومعجزة يكون كلامه كهلًا، ولا يكون كهلًا آية، إلاّ بعد نزوله وقتله الدّجّال كما صرّحت بذلك الأحاديث. وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، [الزّخرف، من الآية: ٦١] . قال ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: "الصّحيح أنّ الضّمير عائد على عيسى ﵊ فإنّ السّياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة. ويؤيّد هذا المعنى القراءة الأخرى: [وَإِنَّه لَعَلَمٌ للسَّاعة]، أي: أمارة ودليل على وقوع السّاعة. قال مجاهد: "وإنّه لعلم للساعة، أي: آية للسّاعة خروج عيسى بن مريم ﵊ قبل يوم القيامة.
[ ٢١٤ ]
_________________
(١) وهكذا روى عن أبي هريرة وابن عبّاس وعكرمة والحسن وقتادة وغيرهم، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنّه أخبر بِنُزُول عيسى ﵊ قبل يوم القيامة إمامًا عادلًا وحَكَمًا مقسطًا. وليس المراد بِنُزُول عيسى ﵊ إنّه يَنْزِل بشرية متجدّدة غير شريعة نبيّنا محمّد ﷺ، وإنّما نزل مقرِّرًا لهذه الشّريعة، ومجدِّدًا لها؛ إذ هي آخر الشّرائع، ومحمّد ﷺ آخر الرّسل. قال الله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، [الأحزاب، من الآية: ٤٠] . وقال ﷺ: "لا نَبِيَّ بَعدي". وقال رسول الله ﷺ: "مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجلٍ بنى دارًا فأكلمها وأحسنها إلاّ موضع لبنة، فكان مَن دخلها ونظر إليها قال: ما أحسنها إلاّ موضع هذه اللّبنة! فأنا موضع هذه اللّبنة ختم بي الأنبياء - عليهم الصّلاة والسّلام ـ. رواه أبو داود الطّيالسي، ورواه الخباري ومسلم والتّرمذي إلى غير ذلك من الأحاديث. وأجمع المسلمون على أنّه لا نبي بعد نَبِيّنا محمّدٍ ﷺ، وأنّ شريعته مؤبّدة إلى يوم القيامة. والحكمة في نُزُول عيسى ﵊ دون غيره من الأنبياء: الرّدّ على اليهود في زعمه: أنّهم قتلوه، فبيّن الله تعالى كذبّهم، وأنّه الذي يقتلهم. أو نُزُوله لدنوّ أجله ليدفن في الأرض؛ إذ ليس لمخلوق من التّراب أن يموت في غيره. وقيل: إنّه دعا الله - لما رأى صفة محمّدٍ وأمّته - أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتّى يَنْزِلَ في آخر الزّمان مجدِّدًا الأمر الإسلام، فيوافق خروج الدّجّال فيقتله، والأوّل أوجه.
[ ٢١٥ ]
(١٤٨) ولِمسلم١: عن أبي هريرة. قال رسول الله – ﷺ:
"ليَنْزِلَنّ٢ ابن مريم حكمًا عادلًا، فَلَيَكسرَنّ الصّليبَ، ولَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، ولَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ ولَيَتْرُكَنَّ الْقَلاَئِصَ٣، فلا يسعى عليها، ولَتَذْهَبَنَّ
_________________
(١) ١ صحيح مسلم، بشرح النّووي، ج ٢، كتاب الإيمان، باب نُزول عيسى بن مريم، ص: ١٩٢. ٢ في صحيح مسلم: "والله لَيَنْزِلَن" بالقسم. ٣ في صحيح مسلم: "ولتُتْركَن القلاص"، والقلاص جمع القلوص، وهي من الإبل كالفتاة من النّساء والحدث من الرّجال، ومعناه: أن يزهد فيها ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال، وقلّة الآمال وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة، وإنّما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل، التي هي أنفس الأموال عند العرب، وهو شبيه بمعنى قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾، [التّكوير: ٤] . ومعنى: لا يسعى إليها: لا يعتني بها، أي: يتساهل أهلها فيها ولا يعتنون بها. هذا هوا الظّاهر، وقال القاضي عياض وصاحب المطالع - رحمهما الله ـ: معنى لا يسعى عليها، أي: لا تطلب زكاتها؟ إذ لا يوجد مَن يقبلها.
[ ٢١٦ ]
الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ والتَّحَاسُدُ، ولَيَدُعُوَنَّ١ إلى الْمال فلا يقبله أحد".
(١٤٩) وعنه٢، قال رسول الله – ﷺ:
"كَيْفَ أنتم إذا نزل ابن مريم فِيْكُم، وإِمَامُكم منكم؟ ".
(١٥٠) وفي رواية٣: "فأَمكُم مِنْكُم".
_________________
(١) ١ "وليدعون"، بضمّ العين وفتح الواو وتشديد النّون، وإنّما لا يقبله أحد لما ذكر من كثرة الأموال، وقصر الآمال، وعدم الحاجة، وقلّة الرّغبة، للعلم بقرب السّاعة. ٢ صحيح مسلم بشرح النّووي، ج ٢، كتاب الإيمان، باب نُزول عيسى بن مريم ﵊ ص: ١٩٣. ٣ صحيح مسلم، بشرح النّووي، ج ٢، كتاب الإيمان، باب نُزول عيسى بن مريم ﵊ ص: ١٩٣. ولفظ الحديث:"كَيْفَ أَنْتُم إذا نَزَلَ فِيكُم ابنُ مريَمَ فَأمّكُم مِنْكُم"،ص:١٩٣.
[ ٢١٧ ]
قال ابن أبِي ذئب: تدري ما: فأمكم١ منكم؟ قلت: تُخْبِرُنِي. قال: فأمّكم بكتاب ربِّكم٢ وسنّة نبيِّكم ﷺ.
(١٥١) ولأحمد٣ في المسند عن عائشة. قال رسول الله – ﷺ:
"يَخْرج الدّجّالُ، فَيَنْزِلُ عيسى بن مريم فَيَقْتُلُه، ثُمّ يَمْكُثُ فِي الأرض أَربَعِيْن سنةً إمامًا عادلًا، حكمًاَ مقسطًا".
_________________
(١) ١ في صحيح مسلم: "تدري ما: أمكم منكم؟ "، بدون الفاء. ٢ في صحيح مسلم: "بكتاب ربّكم ﵎". ٣ مسند الإمام أحمد - الجزء السّادس - ص: ٧٥، ولفظ الحديث: عن عائشة ﵂ قالت: دَخلَ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، وأنا أبكي، فقال: "مَا يُبْكِيكِ؟ "، قلت: يا رسولَ الله! ذكرت الدّجّال، فَبَكَيْتُ. فقال رسولُ الله ﷺ: "إِن يَخْرُج الدَّجَّالُ وأنا حَيٌّ كَفَيْتُكُمُوهُ، وإِن يَخْرُجِ الدَّجَّال بَعْدِي، فإنَّ رَبَّكُم ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ فِي يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا، وَلَهَا يَوْمِئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ ثُقبٍ مِنْهَا مَلَكَان، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ شِرَارُ أَهْلِهَا، حَتَّى يَأْتِي فلسطينَ - باب لُدٍّ - فَيَنْزِل عِيسَى ﵇ فَيَقْتُلُه ثُمَّ يَمْكُثُ عيسى " الحديث.
[ ٢١٨ ]
(١٥٢) وله١: في الزّهد: عن أبي هريرة. قال:
"يَلْبَثُ عيسى في الأرض أربعين٢ لو يقول للبطحاء: سيري٣ عسلًا لكانت".
(١٥٣) وللحاكم في المستدرك٤ عن ابن ميعود عن النّبيّ – ﷺ – قال:
"بَيْنَ أُذُنَي الدّجّال أربعون ذراعًا".
وذكر الحديث إلى أن قال:
"ويَنْزِلُ عيسى بن مريم فيقتله، فَيُمَتَّعُوا أربعين
_________________
(١) ١ المعجم الصّغير للطّبراني، ج ٢، ص: ٢١١، وقد نسبه للإمام أحمد في الزّهد. ٢ في المعجم: "أربعين سنة". ٣ في المعجم: "سيلي عسلا لسالت"، باللام في الفعل بدل الرّاء، وبالفعل لسالت بدل: لكانت. ٤ لم نجد الحديث في مكانه في المستدرك للحاكم، إلاّ الجزء الأوّل منه في حديثٍ لجابرٍ ولفظه: "وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا"، ج ٤، كتاب الفتن، ص: ٥٣٠. وقد ذكره الطّبراني في المعجم الصّغير ج ٢، ص: ٢١١، ونسبه كذلك إلى الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود، وأوّله: "بين أذني حمار الدّجّال"، مع اختلاف في الألفاظ.
[ ٢١٩ ]
سنة، لا يَمُوت أحد منهم، فارعوا، وتمرّ الماشية بين الزَّرعين، لا تأكل منه سنبلةً واحدةً، والْحيّات والعقارب لا تؤذي أحدًا، والسِّباع على أبواب الدور لا يؤذُون أحدًا. ويأخذ الرّجل الْمُدَّ الْقَمح فَيبذُرُهُ بلا حرثٍ، فَيَجِيء منه سبعمائة مُدٍّ، فيمكُثُون في ذلك حتّى يكسر سدٌّ يَأْجُوج ومَأْجُوج، فيمرحون ويفسدون، فيبعث الله دابّة من الأرض، فتدخل في آذانِهم، فيصبحون موتى أجْمعين. وتَنْتُنُ الأرض منهم، فيؤذون النّاس بِنَتنهم، فيستَغيثُون بالله، فيبعث الله ريحًا يمانية غبْرًا، وتكشف ما بهم بعد ثلاثة، وقد قذفت جيفهم في البحر، ولا يَلبثُون إلاّ قليلًا حتّى تطلع الشّمس من مغربِها".
(١٥٤) وله١ فيه أيضًا في المختارة عن
_________________
(١) ١ المستدرك للحاكم ج ٤، كتاب الفتن والملاحم، ص: ٤٥٧. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه.
[ ٢٢٠ ]
بريدة. قال رسول الله – ﷺ:
"إنّ لله تعالى ريْحًا يبعثُهَا على رأس مائة سنةٍ، تَقْبُضُ روح كلِّ مُؤْمنٍ".
(١٥٥) ولابن أبي شيبة: عن١ ابن عمرو: أنّه قال لرجلٍ من أهل العراق:
هل تَعْرِفُ أرضًا فيكم كثيرة السِّباخ، يُقَالُ لَها كُوثَي. قلت: نعم. قال:
"مِنْها يَخْرجُ الدّجّالُ".
ثمّ قال٢:
"إنّ الأشْرَارَ بعد الأخيار عشرين
_________________
(١) ١ ذكره الإمام عبد الرّزّاق الصّنعاني في مصنّفه ج ١١، ص: ٣٩٥، باب الفتن حديث رقم: (٢٠٨٢٩)، مع اختلاف في اللّفظ، ورواه عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وذكره الطّبراني في المعجم الصّغير ج ٢، باب ذكر مدّة مكث النّاس بعد طلوع الشّمس من مغربها ص: ٢١٢، غير أنّه قال عن عبد الله بن عُمَرَ. ٢ هذا تتمة لكلام ابن عمرو، وقال الطّبراني: أخرجه بن حماد في الفتن.
[ ٢٢١ ]
ومائة سنةٍ. لا ندري أحد من النّاس متى يدخل أوّلها؟ ".
وقال١: ثنا وكيع: عن إسماعيل: عن خثيمة.
قال: يَبْقَى النّاس بعد طلوع الشّمسِ من مغربِها عشرين ومائة سنة.
(١٥٦) وقال: عبد٢ بن حميد: نا يزيد بن هرون: نا إسْمَاعيل بن أبي خالد: سمعت أبا خيثمة يحدِّث عن عبد الله بن عمرو. قال:
"يَبْقَى النّاس بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها عشرين ومائة سنة".
_________________
(١) ١ ذكره كذلك الطّبراني في المعجم الصّغير ج ٢، ص: ٣١٣، وقال كذلك عن عبد الله بن عُمَر، وأوّل الحديث:"يمكثُ"بدل:"يبقى".ونسبه إلى ابن أبي شيبة. ٢ ذكره الطّبراني في المعجم الصّغير ج ٢، ص: ٢١٣، باب ذكر مدّة مكث الناس بعد طلوع الشّمس من مغربها، غير أنّه قال: عن عبد الله بن عُمَرَ، ثم قال: أخرجه نعيم بن حماد في الفتن.
[ ٢٢٢ ]
(١٥٧) ولأبِي نعيمٍ١: عن عبسة بن عمرو. قال:
لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتّى تَعْبُدَ الْعَرَبَ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ آباؤها عشرين ومائة سنة، بعد نزول عيسى بن مريم.
وللحاكم: عن بريدة: مرفوعًا: معناه.
_________________
(١) ١ ذكره الطّبراني في المعجم الصّغير ج ٢، ص: ٢١٣، نفس الباب قال: أخرج نعيم عبن عبد الله بن عُمَرَ، قال: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ الْعَرَبُ مَا كانت تَعْبُدُ آباؤها عَشْرين ومَائَةَ عامٍ بَعْدَ نُزُولِ عيسى بْنِ مريم وبَعْدَ الدّجّال"، بزيادة قوله: "وبعد الدّجّال"، وبلفظ: "عامٍ"، بدل: "سنة".
[ ٢٢٣ ]