قد قَالَ الإِمَام الْأَعْظَم والهمام الأقدم فِي كِتَابه الْمُعْتَبر الْمعبر ب الْفِقْه الْأَكْبَر مَا نَصه
ووالدا رَسُول الله ﷺ مَاتَا على الْكفْر
فَقَالَ شَارِحه
هَذَا رد على من قَالَ بِأَن وَالِدي رَسُول الله ﷺ مَاتَا على الْإِيمَان
وعَلى من قَالَ مَاتَا على الْكفْر ثمَّ رَسُول الله ﷺ دَعَا الله لَهما فأحياهما الله وأسلما ثمَّ مَاتَا على الْإِيمَان
فَأَقُول وبحوله أصُول إِن هَذَا الْكَلَام من حَضْرَة الإِمَام لَا يتَصَوَّر فِي هَذَا الْمقَام لتَحْصِيل المرام إِلَّا أَن يكون قَطْعِيّ الدِّرَايَة لَا ظَنِّي الرِّوَايَة لِأَنَّهُ فِي بَاب الإعتقاد لَا يعْمل بالظنيات وَلَا يَكْتَفِي بالآحاد من
[ ٦٢ ]
الْأَحَادِيث الواهيات وَالرِّوَايَات الوهميات إِذْ من الْمُقَرّر وَالْمُحَرر فِي الأَصْل الْمُعْتَبر أَنه لَيْسَ لأحد من أَفْرَاد الْبشر أَن يحكم على أحد بِأَنَّهُ من أهل الْجنَّة وَلَا بِأَنَّهُ من أهل الْعقُوبَة إِلَّا بِنَقْل ثَبت بِنَصّ من الْكتاب أَو تَوَاتر من السّنة أَو إِجْمَاع عُلَمَاء الْأمة بِالْإِيمَان المقرون بالوفاة أَو
[ ٦٣ ]
بالْكفْر المنضم إِلَى آخر الْحَيَاة
فَإِذا عرفت ذَلِك فنستدل على مرام الإِمَام بِحَسب مَا أطْلعنَا عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمقَام بِالْكتاب وَالسّنة واتفاق أَئِمَّة الْأَنَام