المسألة الثانية: اسمه واسم أبيه ونسبه اسم المهدي (محمد)، واسم أبيه (عبد الله) .
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني - أو من أهل بيتي - يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض. . .» الحديث.
وفي رواية أخرى: «لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» .
وفي رواية أخرى: «يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»، قال: وقال أبو هريرة: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي. . .» (٢) .
_________________
(١) صرح بنحوه ابن القيم في المنار المنيف (١٤٨) إذ قال: هذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح وحسان، وغرائب، وموضوعة، وكذا قال الألباني في تخريج أحاديث فضائل الشام ص (٤٢) .
(٢) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المهدي (٤ / ١٥١)، والترمذي في سننه: كتاب الفتن (٩ / ٧٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وذكر الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في منهاج السنة (٤ / ٢١١) وأشار إلى صحته.
[ ٧٨ ]
وأما نسبه: فالروايات الكثيرة تبين لنا أنه من ولد فاطمة البتول، ابنة النبي المصطفى ﵊ - ﵂ - وعن أولادها الطاهرين.
عن أم سلمة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المهدي من عترتي (١) من ولد فاطمة» (٢) .
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة» (٣) .
فهذه الأخبار كلها تؤكد أن المهدي من ذرية رسول الله ﷺ، من ولد فاطمة الزهراء، وهذا ما عليه جماهير الأمة، فلا يسوغ العدول عنه ولا الالتفات إلى غيره من الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
يقول الحافظ ابن كثير - ﵀ - في المهدي: وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني ﵁ (٤) .