روى مسلمٌ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا
_________________
(١) "شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٢٨).
(٢) انظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٤) تحقيق د. طه زيني، وانظر: "البداية والنهاية" (١٣/ ١٨٧ - ١٩٣).
(٣) انظر: "التذكرة" (ص ٦٣٦).
(٤) "فتح الباري" (١٣/ ٧٩).
(٥) انظر: "شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٢٨)، و"الإِذاعة" (ص ٨٥).
(٦) الترك: للعلّماء عدة أقوال في أصلهم، منها:
[ ١١٨ ]
تقومُ الساعةُ حتّى يُقاتِلَ المسلمونَ التُركَ، قومًا وجوهُهُم كالمَجانِّ (^١) المُطْرَقَة (^٢)، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر" (^٣).
وللبخاري عن أبي هريرة عن النّبيّ - ﷺ - قال: "لا تقوم السّاعة حتّى
_________________
(١) = أ - أنّهم من نسل يافث بن نوح، الّذي من نسله يأجوج ومأجوج، فهم بنو عمهم. ب - أنّهم من بني قنطوراء، اسم جارية كانت لإِبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه، ولدت له أولادًا جاء من نسلهم الترك والصين. ج - وقيل: إنهم من نسل تبع. د - وقيل: من نسل أفريدون بن سام بن نوح. وبلادهم يقال لها: تركستان، وهي ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمور. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١١٣)، و"ترتيب القاموس المحيط" (٣/ ٧٠٠)، و"معالم السنن" (٦/ ٦٨)، و"معجم البلدان" (٢/ ٢٣)، و"النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٣) تحقيق د. طه زيني، و"فتح الباري" (٦/ ١٠٤ و٦٠٨)، و"الإِشاعة" (ص ٣٥)، و" الإِذاعة" (ص ٨٢).
(٢) (المَجان): جمع مِجَن، وهو الترس، والميم زائدة؛ لأنّه من الجُنَّة، وهي السترة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٣٠١).
(٣) (المَجان المُطْرقة): هي الّتي عُلِيَت بطارق، وهي الجلد الّذي يغشاه، ومنه طارق النعل: إذا صيَّرها طاقًا فوق طاق، وركَّب بعضها فوق بعض، فشبَّه وجوههم في عرضها ونتوء وجناتها بالترس قد أُلبست الأطرقة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ١٢٢)، و"شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٣٦ - ٣٧).
(٤) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ٣٧ - مع شرح النووي).
[ ١١٩ ]
تقاتِلوا قومًا نعالِهُم الشعر، وحتى تقاتِلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه. ذُلْفَ الأنوف (^١)، كأن وجوههم المَجانَّ المطْرَقَة" (^٢).
وعن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "مِن أشراط السّاعة أن تقاتِلوا قومًا عِراض الوجوه، كأن وجوهَهُم المَجانُّ المطْرَقة" (^٣).
وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصّحابة ﵃، وذلك في أول خلافة بني أمية، في عهد معاوية ﵁.
روى أبو يعلى عن معاوية بن خُديج؛ قال: كنتُ عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتابٌ من عامله يخبره أنّه وقع بالتُّرك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثمّ أمر أن يكتب إليه: قد فهمتُ ممّا قلتَ ما قتلتَ وغنمتَ، فلا أعلمنَّ ماعدتَ لشيءٍ من ذلك ولا قاتلتَهُم حتّى يأتيك أمري. قلتُ: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
"لتظهَرَنَّ التُّركُ على العربِ حتّى تُلْحِقَها بمَنابِتِ الشِّيحِ (^٤)
_________________
(١) (ذلف الأنوف): الذلف بالتحريك: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. و(الذلف): بسكون اللام، جمع أذلف؛ كأحمر وحمر. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٦٥).
(٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٦/ ٦٠٤ - مع الفتح).
(٣) "مسند أحمد" (٥/ ٧٠ - بهامشه منتخب الكنز) واللفظ له، و"صحيح البخاريّ"، كتاب الجهاد، باب قتال الترك، (٦/ ١٠٤ - مع الفتح).
(٤) (الشيح): بالكسر، ثمّ السكون، وحاء مهملة: نبتٌ له رائحة عطرة، وهي الّتي =
[ ١٢٠ ]
والقَيْصومِ" (^١)، فأنا أكرهُ قتالَهم لذلك (^٢).
وعن عبد الله بن بُريدة عن أبيه ﵁؛ قال: كنتُ جالسًا عند النّبيّ - ﷺ -، فسمعنا النّبيّ - ﷺ - يقول: "إن أمَّتي يسوقُها قومٌ عِراض الأوجه، صِغارُ الأعيُن، كأن وجوههم الحجف (^٣) (ثلاث مرات)، حتّى يُلْحِقوهم بجزيرة العرب، أمّا السابقة الأولى؛ فينجو مَنْ هَرَبَ منهم، وأمّا الثّانية؛ فيهلك بعضٌ وينجو بعضٌ، وأمّا الثّالثة؛ فيَصْطَلِمون (^٤) كلُّهم مَنْ بقي منهم". قالوا: يا نبي الله! مَنْ هُم؟ قال: "هم التُّرك". قال: "أمّا والذي نفسي بيده؛ لَيَرْبِطُنَّ خيولَهُم إلى سواري مساجد المسلمين".
قال: وكان بُريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السَّفر والأسقية بعد ذلك للهرب؛ ممّا سمع من النّبيّ - ﷺ - من البلاء من أمراء الترك (^٥).
_________________
(١) = تدعى الطرقية الوخشيرك. وإذات الشيح): بالحزن، من ديار بني يربوع. و(ذو الشيح): موضع باليمامة، وموضع بالخزيرة. انظر: "معجم البلدان" (٣/ ٣٧٩).
(٢) (القيصوم): نبات طيب الريح يكون بالبادية، واحدته قيصومة، وهي ماء تناوح الشيحة بينهما عقبة شرقي فيد (بليدة في نصف الطريق بين مكّة والكوفة، عبر بها الحاج، وهي قريبة من أجا وسلمى جبلي طيىء). انظر: "معجم البلدان" (٤/ ٢٨٢ و٤٢٢).
(٣) "فتح الباري" (٦/ ٦٠٩). قال الهيثمي: "رواه أبو يعلى، وفيه مَنْ لم أعرفهم". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣١٢).
(٤) (الحجف): قال ابن الأثير: "الحجفة: الترس". "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٣٤٥).
(٥) (يصطلمون): الاصطلام: افتعال من الصلم، وهو القطع؛ أي: يحصدون. انظر: "النهاية في غريب الحديث"، (٣/ ٤٩)، و"عون المعبود" (١١/ ٤١٣).
(٦) "مسند أحمد" (٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩ - بهامشه منتخب الكنز). =
[ ١٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال أبو الخطّاب عمر بن دحية: "هذا سند صحيح". "التذكرة" للقرطبي، (ص ٥٩٣). قال الهيثمي: "رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد والبزار باختصار، ورجاله رجال الصّحيح". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣١١). ولكن رواية أبي داود تختلف عن رواية الإمام أحمدة فإن ظاهر رواية أبي داود تدل على أن المسلمين هم الذين يسوقون الترك ثلاث مرات حتّى يلحقوهم بجزيرة العرب، ففيها: "يقاتلكم قوم صغار الأعين"؛ يعني: الترك؛ قال: "تسوقونهم ثلاث مرات حتّى تُلْحِقوهم بجزيرة العرب الحديث". "سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب قتال الترك، (١١/ ٤١٢ - ٤١٣ - مع عون المعبود). قال صاحب "عون المعبود": "وعندي أن الصواب هي رواية أحمد، أمّا رواية أبي داود؛ فالظاهر أنّه قد وقع الوهم فيه من بعض الرواة. ويؤيَّده ما في رواية أحمد من أنّه كان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السَّفر والأسقية بعد ذلك؛ للهرب ممّا سمع من النّبيّ - ﷺ - من البلاء من أمراء الترك. ويؤيِّده أيضًا أنّه وقع الشك لبعض رواة أبي داود، ولذا قال في آخر الحديث: "أو كما قال". ويؤَيده أيضًا أنّه وقعت الحوادث على نحو ما ورد في رواية أحمد،. "عون المعبود" (١١/ ٤١٤). ثمّ نقل عن القرطبي ما ذكره في خروج الترك، وأنّهآخرجوا ثلاث مرات على المسلمين، وكان خروجهم الأخير: تدميرهم بغداد، وقتلهم للخليفة والعلّماء والأمراء والفضلاء والعباد، وأنّهم أوغلوا في البلاد حتّى ملكوا الشّام مدة يسيرة، ودخل رعبهم الديار المصرية، إلى أن تصدَّى لهم الملك المظفَّر الملقب بـ (قطز) في معركة (عين جالوت)، فكان له النصر والظفر عليهم كما كان النصر لطالوت، وتفرَّقت جموعهم، وكفى الله المسلمين شرورهم. =
[ ١٢٢ ]
وكان مشهورًا في زمن الصّحابة ﵃ حديث: "اتركوا الترك ما تركوكم" (^١).
_________________
(١) = انظر: "التذكرة للقرطبي" (ص ٥٩٢ - ٥٩٥)، و"عون المعبود" (١١/ ٤١٥ - ٤١٦).
(٢) "سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب في النّهي عن تهييج الترك والحبشة، (١١/ ٤٠٩ - مع عون المعبود). وقال ابن حجر: "رواه الطبراني من حديث معاوية". "فتح الباري" (٦/ ٦٠٩). وقال العجلوني: "قال الزرقاني: حسن. وقال في الأصل: رواه أبو داود عن رجل من الصّحابة عن النّبيّ - ﷺ - رواه النسائي وكذا الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" عن ابن مسعود رفعه بلفظ: "اتركوا الترك ما تركوكم". قال: "أول من يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء". ورواه الطبراني عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا بطرق يشهد بعضها لبعض". انظر: "كشف الخفا ومزيل الإِلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة النَّاس" (١/ ٣٨) للعجلوني، تعليق أحمد القلاش، طبع مؤسسة الرسالة، بيروت. وقال الألباني في هذا الحديث: إنّه "موضوع". انظر: "ضعيف الجامع الصغير" (١/ ٨١) (ح ١٠٥). وقال السخاوي بعد ذكر مَنْ رواه: "ولا يسوغ معها الحكم عليه بالوضع، وقد جمع الحافظ ضياء الدين المقدسي جزءًا في خروج الترك سمعناه". "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" (ص ١٦ - ١٧)، صحَّحه وعلَّق حواشيه عبد الله محمّد الصديق، وقدم له عبد الوهاب عبد اللطيف، طبع دار الأدب العربي للطباعة، نشر مكتبة الخانجي بمصر، عام (١٣٧٥ هـ). وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه عثمان بن يحيى القرقساني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصّحيح". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣١٢). فهذا الحديث أقل ما يقال فيه: إنّه حسن. لا سيما أن الحافظ ابن حجر ذكر أنّه كان مشهورًا في زمن الصّحابة ﵃، ولم يذكر فيه قدحًا، فدل على أنّه ثابتٌ عنده.
[ ١٢٣ ]
قال ابن حجر: "كان ما بينهم وبين المسلمين مسدودًا إلى أن فُتح ذلك شيئًا بعد شيءٍ، وكَثُرَ السبي منهم، وتنافس الملوك فيهم؛ لما يتَّصفون به من الشدة والبأس، حتّى كان أكثر عسكر المعتصم منهم، ثمّ غلب الأتراك على الملك، فقتلوا ابنَه المتوكل، ثمّ أولاده واحدًا بعد واحد، إلى أن خالط المملكة الديلم، ثمّ كان الملوك السَّامانية من التُّرك أيضًا، فملكوا بلاد العجم، ثمّ غلب على تلك الممالك آل سبكتكين، ثمّ آل سلجوق، وامتدت مملكتهم إلى العراق والشام والروم، ثمّ كان بقايا أتباعهم بالشام - وهم آل زنكي -، وأتباع هؤلاء - وهم بيت أيوب -، واستكثر هؤلاء أيضًا من الترك، فغلبوهم على المملكة بالديار المصرية والشامية والحجازية.
وخرج على آل سلجوق في المئة الخامسة الغزُّ، فخربو"لبلاد، وفتكوا في العباد.
ثمّ جاءت الطامة الكبرى بالططر (التتار)، فكان خروج جنكز خان بعد الست مئة، فأُسعِرَت بهم الدُّنيا نارًا، خصوصًا المشرق بأسره، حتّى لم يبق بلدٌ منه حتّى دخله شرُّهُم، ثمّ كان خرابُ بغداد وقتل الخليفة
_________________
(١) = وقد وجدتُ أن الألباني قد استشهد بحديث: "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم"، وقال في سنده: "هذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات. غير أبي سكينة هذا؛ قال الحافظ في "التقريب": "قيل: اسمه علم، مختلف في صحبته". قلت (أي: الألباني): إذا لم تثبت صحبته؛ فهو تابعيٌّ مستور، روى عنه ثلاثة، فالحديث شاهد حسن". انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م ٢/ ٤١٦/ ح٧٧٢). ولعلّ الألباني يريد بقوله: "موضوع"؛ أي: الزيادة الّتي في نهاية الحديث، وهي قوله: "أول من يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء"، وسيأتي أن الحافظ ابن حجر استشهد بها، فهي ثابتة عنده، والله أعلم.
[ ١٢٤ ]
المستعصم آخر خلفائهم على أيديهم في سنة ستٍّ وخمسين وست مئة، ثمّ لم تزل بقاياهم يُخْرِبون إلى أن كان آخرهم (اللنك)، ومعناه: الأعرج، واسمه (تَمُر)؛ بفتح المثناة، وضم الميم، وربما أُشْبِعت، فطرق الديار الشامية، وعاش فيها، وحرق دمشق حتّى صارت على عروشها، ودخل الروم والهند وما بين ذلك، وطالت مدَّته إلى أن أخذه الله، وتفرق بنوه في البلاد.
وظهر بجميع ما أوردته مصداق قوله - ﷺ -: "إن بني قنطوراء أول من سلب أمَّتي ملكهم" وكأنّه يريد بقوله: "أمَّتي" أمة النسب، لا أمة الدّعوة؛ يعني: العرب، والله أعلم" (^١).
وعلى هذا يكون التتار الذين ظهروا في القرن السابع الهجري هم من الترك؛ فإن الصفات الّتي جاءت في وصف الترك تنطبق على التَّتار (المغول)، وقد كان ظهورهم في زمن الإمام النووي ﵀ (^٢)، فقال فيهم: "قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم الّتي ذكرها - ﷺ -: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذُلُفُ الأنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المَجانُّ المُطْرَقَة، ينتعلون الشعر، فوُجِدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرَّات، وقتالهم الآن" (^٣).
_________________
(١) "فتح الباري" (٦/ ٦٠٩ - ٦١٠).
(٢) كانت ولادة الإمام النووي سنة (٦٣١ هـ)، ووفاته سنة (٦٧٦ هـ)، وهي الفترة الّتي ظهر فيها التَّتار، وقضوا على الخلافة العباسية. انظر: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧١ - ١٤٧٣).
(٣) "شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٣٧ - ٣٨).
[ ١٢٥ ]
وقد دخل كثيرٌ من التُّرك في الإسلام، ووقع على أيديهم خيرٌ كثيرٌ للإِسلام والمسلمين، وكوَّنوا دولة إسلامية قويَّة، عزَّ بها الإِسلام، وحصل في عهدهم كثيرٌ من الفتوحات العظيمة، ومنها: فتح القسطنطينية عاصمة الروم، وهو تهيئة للفتح العظيم آخر الزّمان قبل ظهور الدجَّال؛ كما سيأتي، ودخل الإسلام إلى أوروبا وكثيرٍ مِن البلدان في الشرق والغرب.
ولهذا مِصداق لما قاله المصطفى - ﷺ - كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ بعد ذكره - ﷺ - لقتال التُّرك؛ قال: "وتَجِدونَ مِن خيرِ النَّاس أشدَّهم كراهيةً لهذا الأمر، حتّى يقع فيه، والناس معادِنُ، خيارُهُم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام" (¬١).