روى الإمام أحمد عن أبي أُمامة ﵁ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: "يكونُ في هذه الأمَّة في آخر الزّمان رجالٌ - أو قال: يخرج رجالٌ من هذه الأمة في آخر الزّمان- معهُم سِياطٌ؛ كأنّها أذنابُ البقر، يغدون في سخط الله، ويروحون في غضبه" (^٣).
وفي رواية للطبراني في "الكبير": "سيكون في آخر الزّمان شرطةٌ يغدون في غضب الله، ويروحون في سَخَطِ الله، فإياك أن تكونَ مِن بطانَتِهم" (^٤).
_________________
(١) "مسند أحمد" (١١/ ١٨١ - ١٨٢ - شرح أحمد شاكر)، وقال: "إسناده صحيح". و"مستدرك الحاكم" (٤/ ٤٣٥)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو"، ووافقه الذهبي.
(٢) " النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٨٦) تحقيق د. طه زيني.
(٣) "مسند الإمام أحمد" (٥/ ٢٥٠ - بهامشه منتخب الكنز)، وهو صحيح؛ كما في الحديث الّذي بعده.
(٤) "إتحاف الجماعة" (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨) والحديث صحيح. انظر: "صحيح الجامع" (٣/ ٣١٧) (ح ٣٥٦٠). =
[ ١٣٦ ]
وقد جاء الوعيدُ بالنار لهذا الصنف من النَّاس الذين يتسلَّطون على المسلمين، ويعذَّبونهم بغير حق.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنفانِ مِن أهل النّار لم أرهما: قومٌ معهُم سياطٌ كأذنابِ البقر يضربون بها النَّاس " (^١).
قال النووي ﵀: "وهذالحديث من معجزات النبوَّة، فقد وقع ما أخبر به - ﷺ -، فأمّا أصحاب السياط؛ فهم غِلمان والي الشرطة" (^٢).
وقال - ﷺ - لأبي هريرة ﵁: "إن طالَتْ بك مدَّةٌ، أوشكتَ أن ترى قومًا يغدون في سَخَطِ الله، ويَروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر" (^٣).
وعن ابن عبّاس ﵄؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يكون عليكُم أُمراء هم شرٌّ مِن المجوس" (^٤).
_________________
(١) = وقال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ورجال أحمد ثقات". "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٤).
(٢) "صحيح مسلم"، باب جهنم أعاذنا الله منها، (١٧/ ١٩٠ - مع شرح النووي).
(٣) "شرح النووي لمسلم" (١٧/ ١٩٠).
(٤) "صحيح مسلم"، باب جهنم أعاذنا الله منها، (١٧/ ١٩٠ - مع شرح النووي).
(٥) "رواه الطبراني في " الصغير"، و"الأوسط"، ورجاله رجال الصّحيح، خلا مؤمل بن إهاب، وهو ثقة". "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٥).
[ ١٣٧ ]