عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقومُ السّاعة حتّى تكثرَ الزلازل" (^١).
وعن سلمة بن نفيل السكوني؛ قال: كنا جُلوسًا عند رسول الله - ﷺ - (فذكر الحديث، وفيه): "وبين يدي السّاعة مَوتانٌ شديد، وبعده سنوات الزَّلازل" (^٢).
قال ابن حجر: "قد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثيرٌ من الزلازل، ولكنَّ الّذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها" (^٣).
ويؤيد ذلك ما روي عن عبد الله بن حوالة ﵁؛ قال: وضع رسول الله - ﷺ - يدي على رأسي - أو على هامتي -، فقال: "يا ابن حوالة! إذا رأيتَ الخلافة قد نزلت الأرض المقدَّسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى النَّاس من يدي هذه من رأسك" (^٤).
_________________
(١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح).
(٢) "مسند الإِمام أحمد" (٤/ ١٠٤ - بهامشه منتخب كنز العمال). قال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني والبزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٠٦).
(٣) "فتح الباري" (١٣/ ٨٧).
(٤) "مسند أحمد" (٥/ ٢٨٨ - بهامشه منتخب الكنز)، و"سنن أبي داود"، كتاب الجهاد، باب في الرَّجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة (٧/ ٢٠٩ - ٢١٠ - مع عون المعبود)، و"مستدرك الحاكم" (٤٥/ ٤٢٥)، وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرَّجاه"، =
[ ١٧٢ ]