ومن أشراطها أن الرَّجل لا يلقي السّلام إِلَّا على مَنْ يعرفه، ففي الحديث عن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن من أشراط السّاعة أن يسلَّم الرَّجل على الرَّجل، لا يسلَّم عليه إِلَّا للمعرفة".
رواه أحمد (^٢).
وفي رواية له: "إن بين يدي السّاعة تسليمَ الخاصة" (^٣).
ولهذا أمرٌ مشاهَدٌ في هذا الزمن، فكثيرٌ من النَّاس لا يسلِّمون إِلَّا على مَنْ يعرِفون، وهذا خلف السنة؛ فإن النّبيّ - ﷺ - حثَّ على إفشاء
_________________
(١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (١١/ ٣٣٣ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب رفع الأمانة والإِيمان من بعض القلوب، (٢/ ١٦٧ - ١٧٠ - مع شرط النووي).
(٢) "مسند أحمد" (٥/ ٣٢٦)، قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح".
(٣) "مسند أحمد" (٥/ ٣٣٣)، قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح". وقال الألباني: "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم". انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٢٥١) (ح ٦٤٧).
[ ١٨٢ ]
السّلام على مَنْ عرفتَ ومَن لم تعرف، وأن ذلك سبب في انتشار المحبَّة بين المسلمين الّتي هي سبب للإِيمان الّذي به يكون دخول الجنَّة؛ كما جاء في الحديث عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تَدْخُلوا الجَنَّة حَتَّى تؤمِنُوا، ولا تُؤمنوا حتّى تحابُّوا، أولا أدلُّكُم على شيءٍ إذا فعلتموهُ تحاببتُم؟ أفشوا السّلام بينَكم".
رواه مسلم (^١).