جاء في حديث ابن مسعودرضي الله عنه عن النّبيّ - ﷺ -؛ قال: "إن بين يدي السّاعة ظهور القلم" (^٢).
والمراد بظهور القلم - والله أعلم - ظهور الكتابة (^٣) وانتشارها.
_________________
(١) "صحيح مسلم"، كتاب العلم، باب رفع العلم، (١٦/ ٢٢٢ - مع شرح النووي).
(٢) "مسند أحمد" (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤) (ح ٣٨٧٠)، شيرح أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".
(٣) انظر: "شرح مسند أحمد" (٥/ ٣٣٤) لأحمد شاكر.
[ ١٩٠ ]
ووقع في رواية الطيالسي والنسائي عن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "إن من أشراط السّاعة أن يكثر التجار، ويظهر العلم" (^١).
ومعناه - والله أعلم - ظهور وسائل العلم، وهي كتبه.
وقد ظهرت في هذا الزمن ظهورًا باهرًا، وانتشرت في جميع أرجاء الأرض، بسبب توفر آلات الطابعة والتصوير الّتي سهَّلت انتشارها، ومع هذا؛ فقد ظهر الجهلُ في النَّاس، وقلَّ فيهم العلم النافع، وهو علم الكتاب والسُّنَّة، والعمل بهما، ولم تُغْنِ عنهم كثرة الكتب شيئًا (^٢).