جاء في حديث عوف بن مالك السابق قوله - ﷺ -: "اعدُدْ ستًّا بين يدي السّاعة: (فذكر منها:) ثمّ مَوَتان (^٢) يأخذ فيكم كقُعاصِ (^٣) الغنم" (^٤).
قال ابن حجر: "يُقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" (^٥).
ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الّذي عليه الجمهور (^٦) وقع طاعون في كورة عمواس، ثمّ انتشر في أرض الشّام، فمات فيه خلق كثير من الصّحابة ﵃ ومن غيرهم؛ قيل: بلغ عدد مَنْ مات فيه خمسةٌ وعشرونَ ألفًا من المسلمين، ومات فيه من المشهورين: أبو عُبيدة عامر بن الجرَّاح، أمين هذه الأمة، ﵁ (^٧).
_________________
(١) = وقال: "إسناده حسن".
(٢) (عمواس): بلدة في فلسطين، على ستة أميال من الرملة، على طريق بيت المقدس. انظر: "معجم البلدان " (٤/ ١٥٧).
(٣) (مُوتان)؛ بضم الميم وسكون الواو: هو الموت الكثير الوقوع. انظر: "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(٤) (قعاص)؛ بالضم، ويقال فيه: عقاس؛ بضم العين المهملة، وتخفيف القاف، وآخره مهملة: داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٨٨)، و"فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(٥) رواه البخاريّ، وتقدم تخريجه قريبًا.
(٦) "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
(٧) انظر: "البداية والنهاية" (٧/ ٩٠).
(٨) انظر: "معجم البلدان" (٤/ ١٥٧ - ١٥٨)، و"البداية والنهاية" (٧/ ٩٤).
[ ٨٦ ]