عن عبد الله بن مسعودرضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من اقتراب السّاعة انتفاخُ الأهلَّة" (^١).
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من اقتراب السّاعة انتفاخ الأهلَّة، وأن يُرى الهلال (^٢) لليلةٍ، فيقال:
_________________
(١) رواه الطبراني في "الكبير". قال الهيثمي: "فيه عبد الرّحمن بن يوسف، ذكر له في الميزان هذا الحديث، وقال: إنّه مجهول". "مجمع الزوائد" (٣/ ١٤٦). وانظر: "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٠٠) للذهبي. وقال الألباني: "صحيح". تم ذكر من أخرجه من الأئمة، وهم: العقيلي في "الضعفاء"، وابن عدي في "الكامل"، والطبراني في "الأوسط" و"الصغير". ورواه عن أبي هريرة: الطبراني في "الأوسط"، والضياء المقدسي. ورواه عن أنس: البخاريّ في "التاريخ". ورواه عن طلحة بن أبي حدرد وأبي عمرو الداني الشعبيُّ والحسن مرسلًا. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤) (ح ٥٧٧٤).
(٢) في "صحيح الجامع الصغير" (٥/ ٢١٤): "أن يرى الهلال قبلًا لليلة"؛ أي: يرى ساعة يطلع، وقبلًا؛ أي معاينة. انظر: "التذكرة" (ص ٦٤٨) للقرطبي.
[ ١٩٣ ]
لليلتين" (^١).
وعن أنس بن مالك ﵁ يرفعه إلى النّبيّ - ﷺ -؛ قال: "إن من أمارات السّاعة أن يُرى الهلال لليلة، فيقال: لليلتين" (^٢).
فقد جاء في هاتين الروايتين تفسيرُ انتفاخ الأهلَّة بأن ذلك عبارةٌ عن كبر الهلال حين طلوعه عما هو معتادٌ في أول الشهر، فيرى وهو ابن ليلة؛ كأنّه ابن ليلتين. والله أعلم.