عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم السّاعة حتّى تُمْطِرَ السَّماء مطرًا لا تُكِنُّ منها بيوت المدر (^٢) ولا تُكِنُّ منها إِلَّا بيوت الشعر" (^٣).
وعن أنس ﵁؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم السّاعة حتّى يُمْطَرَ النَّاس مطرًا عامًّا، ولا تُنْبِتُ الأرض شيئًا" (^٤).
_________________
(١) "صحيح مسلم"، كتاب الفضائل، باب معجزات النّبيّ - ﷺ -، (١٥/ ٤٠ - ٤١ - مع شرح النووي).
(٢) (المَدَر): هو الطين المتماسك اليابس. وأهل المدر: أهل القرى والأمصار. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٤/ ٣٠٩).
(٣) "مسند أحمد" (١٣/ ٢٩١) (ح ٧٥٥٤)، شرح أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح". وهو في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٣١)؛ قال الهيثمي: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصّحيح". وانظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٧٤)، تحقيق د. طه زيني.
(٤) "مسند أحمد" (٣/ ١٤٠ - بهامشه منتخب الكنز).
[ ٢٠٣ ]
فإذا كان المطر سببًا في إنبات الأرض؛ فإن لله تعالى أن يوجِدَ ما يمنَعُ لهذا السبب من ترتُّب المسبَّب عليه، والله تعالى خالق الأسباب ومسبَّباتها، لا يعجزه شيء.
وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ليست السَّنةُ بأن لا تُمْطَروا، ولكنَّ السَّنةَ أن تُمْطَروا وتُمْطَروا ولا تُنْبتُ الأرض شيئًا" (^١).