القاعدة الثانية: القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر وشرحها: أن القول في بعض صفات الله من حيث الإثبات والنفي
[ ٩١ ]
كالقول في البعض الآخر وهذه القاعدة يخاطب بها من يثبت بعض الصفات وينكر البعض الآخر. فإذا كان الرجل يثبت بعض الصفات كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها ويجعل ذلك كله حقيقة ثم ينازع في صفة المحبة والرضا والغضب وغيرها، ويجعل ذلك مجازًا فيقال له: لا فرق بين ما أثبته وبين ما نفيته فالقول في أحدهما كالقول في الآخر. فإن كنت تثبت له حياة وعلمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا لا تشبه ما يثبت للمخلوقين الذين يتصفون بهذه الصفات فكذلك يلزمك أن تثبت له محبة ورضًا وغضبًا كما أخبر هو عن نفسه من غير مشابهة للمخلوقين وإلا وقعت في التناقض.