٩ - ولهما عن عمر - ﵁- قال: «قدِمَ على رسول اللَّه ﷺ بِسَبيِ هوازِنَ؛ فإذا امرأة من السبيِ تسعى إذْ وجدت صبيا في السَّبي فأخذته فأَلزقته بِبطنِها فأرضعته، فقال النبي ﷺ:
" أَترَونَ هذه المرأَةَ طارِحة ولدها في النَّارِ؟! " قلنا: لا واللَّه! فقال: " لَلَّه أَرحم بعبادِهِ من هذهِ بولدِها» .
_________________
(١) رواه البخاري كتاب الأدب (١٠ / ٤٢٦) (رقم: ٥٩٩٩) ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٤) . قال الحافظ في "الفتح" (١١ / ٤٣٠): " وعرف من سياقه أنها كانت فقدت صبيا وتضرّرت باجتماع اللبن في ثديها فكانت إذا وجدت صبيا أرضعته ليخف عنها فلما وجدت صبيها بعينه أخذته فالتزمته. . . ". وفي الحديث إشارة إِلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلّقه في جميع أموره باللَّه وحده وأن كل من فرض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لأجلها فاللَّه ﷾ أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة.
[ ٤٠ ]